شخبطة مشاعر
تمسّكي بي هذه المرّة، اطوي المسافات القاسية وهلمّي إليّ، اعترفي عمّا بدر منكِ، واهمسي بصوتٍ دافئٍ بندمكِ ورغبتكِ الصادقة في التغيير.. اختلقي حُجّةً جديدة وسأحتضنها بعذرٍ يتّسع لها؛ فقط جنّبيني مرارة الاعتياد على غيابكِ، ووحشة الفراق..
أخبريني أن ما جرى ليس إلا سحابةً عابرة، يزيدنا انجلاؤها قربًا، وأن تعثّر أقدامنا في منتصف الطريق لا يملك إحالتنا غريبتين، أدني نحوي خطوةً واحدة، وستَرَيْني أطوي أضعافها هرولةً صوبكِ..
استنفدي الوسائل كافيةً كي نبقى معًا؛ قولي كل ما تملكين، وافعلي كل ما تستطيعين، واصنعي من المستحيل سبيلًا يرسّخ في قلبي يقينًا ثابتًا بمكانتي لديكِ، وبأن ما بيننا أثمن من أن يغدو التخلي عنه أول الخيارات..
أتوق إلى الشعور باستحقاقي للقتال من أجلي، وأن تنبري لعلاقتنا بمحاولةٍ لا تقل صدقًا عن محاولاتي؛ بعيدًا عن انحباسي الدائم في دور المنقذ، أرمّم بمفردي ما تهدّم، وأجمع أشتات ما كدنا نفقده..
أحتاج رؤية سعيكِ في إحياء فرصتنا الأخيرة، ووقوفكِ الشجاع في منتصف الطريق تلاقيًا مع ثباتي، بديلًا عن تركي وحيدةً على ضفةٍ وتواريكِ خلف الضفة الأخرى كأن المسافة بيننا قدرٌ محتوم..
تمسّكي بي هذه المرّة يا صديقة العمر…
فمازلتُ، رغم قسوة العاصفة، أقف في المكان ذاته؛ يثقلني وجع المرارة، غير أن في أعماق القلب متّسعًا أخيرًا يفيض بخلود نجاتنا..
فلا تتركيني وحدي أحمل عبء الوصول إليكِ.
#شخبطة_مشاعر
#شرين_شوقي_عامر

2 مشاهدة