شبـح الشاشة
تعـبر هذه الحـياة بخطوات فـارغة تماماً، وعندما ينـام هاتفـك بين أصابعك، يا صديقي، هل تحس حـقاً بـذلك الصوت الميت الذي أودعته هـناك بملء إرادتك؟
تلقي بصوتـك في معزل الشاشات، تظن أن المـوت يطـال الحروف وحدها، بينما العمـر ينسل من جسـدك ليـرقد في قـاع السحابة النائمة. كل مفـردة تكـرهها وتمـحوها، تصير هـناك كـائناً شفـافاً يراقب خطوتك في واقعـك الحائر، وينتظر سـاعة الحساب الكبـرى ليأخذ مكـانك على هذه الأرض.
تتزاحم في صـدرك أسئـلة ثقيـلة بين ما تعلـنه للنـاس، وبين ما تكتمه في حنـايا قلـبك خشـية نظـرات الأصحاب. تمضي في طرقـاتك الغـريبة، تحمل أثقـالك بـلا كـلام، وتخفي خـلف ابتسامتك العادية روحـاً تتـعب في صمت.
تخـيل وجهـك المرتجف أمـام صفـحة الضـوء، وهـو يسـأل: من فيـنا الإنسـان ومن فيـنا الصدى الـذي انتـهى؟
#يتبع
__________
#وسام_طيارة_السوري #فلسفة #كتبي #أدب #ثقافة #لآلئ_اليوم #الغواص @المتابعون

53 مشاهدة