يُحكى أنَّ. سيرة مداد في حلقات
يُحْكَى أَنَّ ( 3 )
يُحْكَى أَنَّ الْوَطَنَ ثَارَ
وَتَرَكَ الْجَدَّةَ تَرْقُبُ صَمْتًا
فِعْلَ لِثَوْرَةٍ.. أَشْعَلَ نَارًا
فَجَّرَ رَغْمًا عَنْ أَمْوَاتٍ
رَغْبَةَ عَيْشٍ
فَتَحَ مَحَابِرَ مِدَادٍ جَفَّ
وَوَضَعَ جُنُودَ سِيرْكِ الْوَطَنِ
بِغَابَةِ سِجْنٍ
كَانَ طِفْلُ مِدَادِنَا يَبْكِي
عَجْزَ الْفِعْلِ
كَانَ كَمَنْ يَتَعَلَّمُ حَرْفًا
سُجِنَ لِعُمْرٍ
يَرْقُصُ فَرَحًا بِالْإِعْصَارِ
ظَلَّ بِضْعَ شُهُورٍ
بِسِجْنِ الْخَوْفِ
رَجَفٌ زُرِعَ بِقَلْبِ الْقَلَمِ
وَنَبْضِ الْحَرْفِ
لَيْسَ بِجُبْنٍ
نَفْسُ شُعُورِ أَنَّكَ تَبْقَى
جَنِينَ الْقَمْحِ
وَأَنَّ الْوَطَنَ جَفَّ الْمَاءُ
وَأَنَّ مِدَادَكَ سُمٌّ زُعَافٌ
فِي بَيْدَاءَ
يَقْتُلُ حَرْثًا يَرَاهُ الْقَوْمُ
عَيْنَ نَمَاءٍ.
- لَنْ يُقْصِيَهُمْ أَنَّكَ تَبْقَى
سَجِينًا لِرَأْيٍ
وَلَنْ يُدْنِيَكَ لِطِفْلٍ يَعْطَشُ
جَرْعَةَ مَاءٍ
- فَاخْتَرْ عِشْقًا يَفْتَحُ بَابًا
بَعْضَ الْعُمْرِ
قَالَ لِنَفْسِهِ طِفْلُ مِدَادٍ
- فَاسْرُجْ عِشْقَ الْوَطَنِ
لِجَامًا
وَاخْتَرْ تُصْبِحْ بَعْدَ مُعَلِّمٍ
لِلْأَطْفَالِ
قَدْ يُدْنِيكَ طِفْلٌ يَوْمًا
مِنْ أَحْلَامٍ.
عَلَى طَاوِلَةِ عِشْقِ الْوَطَنِ
شَبَّ الْجِيلُ
هُمْ مَنْ فَجَّرَ ثَوْرَةَ وَطَنٍ
كَالْإِعْصَارِ
عَادَ مِدَادُ طِفْلِنَا
يَنْسُجُ
قِصَّةَ سِيرْكٍ
كَتَبَ يُرَاقِبُ حَدَثًا جَلَلًا
رَسَمَ الْوَطَنَ جَدَّةً تَرْقُبُ
جُنْدَ السِّيرْكِ_
.
.
.
يُحْكَى أَنَّ
_( الْجَدَّةُ وَالسِّيرْكُ ) يَوْمِيَّاتٌ قَصَصِيَّةٌ
#مجتمع #أوراق #أدب
@المتابعون
#أحمد_الخالد
139