أطماع النّساء
لم يأتني من حاجبيكِ سوى الأسى
فلعلّني سأتوبُ عشقاً أو عسى
ولعلّني سأطيحُ باسمكِ من علٍ
فيضيعُ ما رجّاهُ منّي واكتسى
قلتِ المحبّةَ خافقينِ بواحدٍ
أينامُ قلبي قبل قلبِكِ في الأسى؟
كنتِ الجنانَ لنبضِ قلبٍ بائسٍ
فأخذتِ قلبي في شراككِ مؤنسا
ورأيتُ أنّ الوجدَ مرجلُ خدعةٍ
حُرِقَت به شذراتُ عشقٍ دُنِّسا
شفةُ الطّريقِ تخضّبت بمواجعي
حين اتّخذتُ من التّلاقي منفسا
العينُ تُخدَعُ والفؤادُ مؤمّلٌ
برفيقةٍ وظلامُ وصلِكِ عسعسا
أيكونُ وجهُكِ مُقمراً بحدائقٍ
ليست لنا ودليلُ قلبي أفلسا؟
أيكونُ شرياني الّذي قدّمتُهُ
قربانَ حبٍّ في يديكِ تيبّسا؟
هذا كتابُ البؤسِ يختمُ قصّةً
حمراءَ كانت حين كنتِ الأنفسا
وضميرُكِ المدفونُ تحت عباءةٍ
شفّافةٍ أضحى طليقاً أحلَسَا
ماذا أقولُ لمن يُسائلُ عن يدي
حين اقتطعتِ منَ الأصابعِ مقبسا؟
ماذا أقول لمن يُسائلُ عن غدي
حينَ اتّخذتِ من المشاعرِ مجلِسا؟
أوجزتِ أطماعَ النّساءِ بليلةٍ
وأخذتِ كُلّي كي أتوهَ عنِ النّسا
فادي مصطفى