حين ينزف الحبر نورا
ليس الحبر مجرّد سائلٍ يسيل من عروق القلم، بل هو وجع الروح حين تضيق بها الجهات، فتتخذ من القصيدة رحمًا للولادة من جديد...
ثمة نساء لا يكتبن ليُرضين العابرين، بل ليُعلنّ أن في أعماقهن عالماً لا تطاله يد الترويض، وأن القصيدة حين تولد من رحم القهر تصبح عصيّة على الموت.
لكنني أؤمن أن أقصى درجات التمرّد ليست في صدمة اللغة، بل في قدرتها على أن تقول أعمق الحقائق دون أن تفقد دهشتها، وأن تخلع عن العالم زيفه، دون أن تتخلّى عن جمال الروح.
فبعض الأقلام لا تكتب بالحبر، بل تنزف نورًا كلما حاول العتم أن يطفئها.
140