بين الصداقة والحرب
لَإن كَان قَد أسرى إلى نَجدَ رُكّابُ
فإنّي سرىٰ طيفي لها منهُ أسـرابُ
لِـودٍّ قديـمٍ أرّق الجـفْـنَ لَيـلـةً
فطالت ومَدّت للخَيالاتِ أسـبابُ
وغائبةٍ شَطّت وشطّ مزارُها
فثارت دواويني وللعَينِ تِسكابُ
وسامَرتُ إيّاها ليالي عدّة
فما بَقيَت آثارُ شاتٍ ووَتسابُ
تذكّرُني طرفَ المَها -عند لَحظِها-
وطاقَةُ وَردٍ -في شَذاها- وشَذّابُ
مِن المُصطَفين الناصري أحمدَ الهُدىٰ
لها في صَميم الخزرَجيّينَ أنسابُ
لِعَمرِو بن حزم إذ يُبايِـعُ مخلِصا
وماءُ السما حتّى تُوافيهِ أعرابُ
فخَبِّر "لَمى" يا طيفُ عند منامها
بأنّ طويـل الشـوقِ للخِـلِّ أوّابُ
وليس طويل الشوقِ يهنَأُ يا لَمىٰ
إذا لم يَنَل أو صرَّم الودّ أحبابُ
أبىٰ الحظر والإعراض فينا تَعِلّةً
ولا شفع الأصحاب أو رقّ كُتّابُ
أقلبٌ علينا جلمَدٌ بعد ريبة!؟
ولم نبسُطِ التعتيب وسُدَّت الأبوابُ...
◆أحلام أُنْس 2024 ... يُتبع◆