خيال الليل يسكن في رؤايا ل(أسامة الرضي) شاعر يمني
خيالُ الليل يَسكن في رؤايا .. وخيلُ الصمت تَصهل في دُجايا
صُراخ الآه يَصخب في فؤادي .. وكلُ الحزن يُخلق من أسايا
سؤال كشّرَ الأنيابَ نحوي .. ويسألني بعنفٍ من أنايا
يعاتبني ويضنيني بماذا .. ويسألُ من أنا ولِمَ عَنايا
يحاول مقتلي ويريد صَلبي .. فأهرُب نحو أحضان المرايا
أيسألُ من أنا وأنا سؤال .. تذَيّلُه القنابل والشًظايا
أنا طفلٌ وعمري ألفُ عامٍ .. وليدُ غَدي وأسكن في صِبايا
أفتش داخلي عني فأحبو .. إلى أمسي ولا ألقى خُطايا
أنا جَفن ضَناه الدمع نَعيًا .. أنا الطوفانُ يَعبُر في حَشَايا
أنا المَوؤدُ في رَمْس الأماني .. أنا حُلم تغازلُه المَنايا
أنا ابنُ الريحِ والأمطار أمي .. وخلف الغيم تُمطرني الحَكايا
أنا وطن تُـأرقه دموع .. جفافُ الأرض يُسقى من بُكايا
أنا لون سَماوي حَرُون .. أكابرُ أن أعيشَ بلا سَمايا
أنا نَجم تُأرقه الليالي .. أنا ركن حبيس في الزوايا
أتعرفني لتقرأ صَمت بوحي .. أتدرك ما تخبئه شِفايا
أنا عني فقيد لم أجدني .. وتحملني كما طفل يَدايا
أواري داخلي أوجاع قومي : وأحمل فوق أكتافي الضحايا
خفافيش المساء تنال صبحا : وصبحي مات حزنا في مسايا