الرقصة الأخيرة
رقصة ما بعد الحياة
ها هو العظمُ بعد أن فقدَ اللحمَ والكرشَ والكرامة
يرقصُ في السماء كأنّه انتصرَ أخيرًا على الجاذبية أو على ضريبة الدخل
يا لَهُ من مشهدٍ باذخِ السخرية
هيكلٌ بلا قلبٍ يرفعُ أصبعا ما للوجود
ويقول أنا حرٌّ الآن فلا حبٌّ يُعذبني ولا راتبٌ آخر الشهر يُقلقني
كان في الدنيا موظفًا يسجدُ لمديره أكثرَ مما يسجدُ لربّه
ويجمع نقاط السوبر ماركت كأنها أبوابُ الجنة
مات وأخيرًا تفرّغ للرقص
أنظروا إليه
هذا هو الإنسانُ خاليًا من الأوهام
من الماركات
من التغذية العضوية
من الديون والهوى فقط حفنةُ عظامٍة
تتشقلبُ في السماء، وتسخر منّا
ألم أقل لكم؟
يقولُ بلسانٍ لم يعد يملكه
كل هذا الركض كان بلا معنى كان يجب أن أرقص قبل أن أتحلل.
#عمَّار

13