فيا لك ظبية أودت بقلبي
وقلبي كان ينعم بالسلامِ
فلو أني ملكتُ زمام أمري
لما أسلمتُ نفسي للغرامِ
ولكنَّ العيون لها نبالٌ

كأني ولدت الآن من رحْمِ فكرةٍ عصاميةٍ ما مسّها قبلُ شاعرُ #عمَّار
فيا لك ظبية أودت بقلبي
وقلبي كان ينعم بالسلامِ
فلو أني ملكتُ زمام أمري
لما أسلمتُ نفسي للغرامِ
ولكنَّ العيون لها نبالٌ


يا طارق الباب المعنٌى على الحظ
مافي سوى المكتوب في لوح الٱقدار
كم خافقٍ في الحب قد هده اللحظ
ما غره الترحال والليل غدار
صابر على الأهات والهم يلفظ:

فديتُ التي إن أقبلت بحديثها
أعادت شبابَ العمرِ بعد نفادِ
يُقَبِّلُ غينَ اللفظِ عُشّاقُ ثغرِها
كما قبَّل الظامي برود ثِمادِ
لها لثغةُ بالراء تذكي بمهجتي

عاطِني سلسلاً تسلُّ رسيس الـ
ـهمِ سلّاً و تسلب النّاموسا
ذهبٌ في الزجاج يجلو ظلاما
فكأن الصباح زار الكؤوسا
غادةٌ من دم الكرومِ استطابت

(أرى المال رَبًّا لا سواه يُعظَّمُ
له السمعُ والأمرُ المطاعُ المقدَّمُ)
إذا قام يوما في المحافل ناطقًا
له ينحني ذو العزِّ إذ يتكلَّمُ
وإن هو أوما أو أشار بكفِّه

جفَّ نبت الفلا وماتت مغانٍ
حين غابت عن العيونِ الظباءُ
وأقامت بمهجتي حُرقُ الوجدِ
فلم يبق في الحنايا عزاءُ
وتعرَّى الفضاءُ إلا من الصمتِ

بليت بحظ مثل حظ (سعيدِ) "¹"
وصبر جفته النفسُ غير حميدِ
جفاني خليلٌ كنت أرجو ودادَهُ
فأصبح حبلُ الوصل غير مديدِ
وأعجب من دهر يضنُّ بوصلِهِ

شكوتُ إلى أخت المها طول لوعتي
وأبديتُ ما أخفيه من ألم الهجرِ
فقالت كفاك العتب إنك مُتعبٌ
فما الحبُّ إلا فتنةُ العاشقِ الغِرِّ
وأبدت صدودا ثم وَلّتْ وتَمْتَمَتْ :
