أو ما علمت أنَّه ليس شيء أضَرَّ على الإنسان من العين واللسان؟ فما عَطِبَ أكثر من عطب إلا بهما، وما هَلَكَ أكثر من هلك إلا بسببهما، فَلِلَّهِ كم من مورد هلكة أوردَاه، ومصدر ردّى عنه أصدراه، فمن أحبَّ أن يحيا سعيدا، ويعيش حميدًا؛ فليغُضّ من عِنان طرفه ولسانه؛ ليسلم من الضَّرر، فإنَّه كامن في فضول الكلام، وفضول النظر.
- روضة المحبّين ونزهة المشتاقين | ابن القيِّم | الصفحة: ١٦٨.
4