من أقدم نصوصي
على عتبة الثلاثين نزيفاً
آتٍ من الحُزن الدفين أُجافي
آتٍ وكُلّي غربةٌ ومنافي
أتٍ من المجهولِ حيث فقدتُني
وأضعت وجهي واتجاه طوافي
لا شيء يحمِلُني ويحملُ لهفتي
إلَّا فؤادي وانكسارُ شِغافي
آتٍ وفي كفيَّ ثمَّةَ موطِنٌ
متوسدٌ بالموت طي لِحافِ
آتٍ بلا داعٍ إلى ما لا دعى
ومصعرٌ خدّي لِكُل خلافِ
أوليس يكفي ما حملتُ من الآسى
أم أن هذا القدرَ ليسَ بكافي؟
أمتصُّ ثدي الغيمِ كُل مشيئةٍ
شاءت نفاد الصّبر واستنزافي
آتٍ إليكم حامِلاً خوفي معي
ومشقّتي حُبلى ببضعِ قوافي
إيضاح لوني ليسَ آخر صهلةٍ
لأزيح من حول البهيمِ غِلافي
نزعاً بحظِ
الحُبِ من قلبِ الصِّبا
وضعاً على ثغرِ المُنى خُطَّافي
ذبحاً بأحلامي ورؤيايَ التى
باتت على سطري دمي ورُعافي
آتٍ وما نوديت ،أخلعُ خُطوتي
إذ جئت للوعد المهمَّش حافي
فاعشوشبَ
الفزعُ المدجج بالرّزا
طوراً على وجهي وآن قطافي
وألِفتُ طبع البؤسِ
وجهي رِحلةٌ
تكتظُّ إيلافاً على إيلافِ
أتقمَّصُ العَبَرَاتِ ثُم أصفُّها
صفَّاً ،فلا يخفى عليكم خافي
الصّارخون وقد ذوت أصواتهم
الجاعلون من الأمورِ عوافي
العاطلون عن الشُّعورِ ببعضِهم
والأرض ثكلى والدّيارُ فيافي
المنتشون لفائفَ الموتِ الذي
ما زال يحسبني حبيسَ لُفافي
قلبي وقد عانى نثرت بلاسمي
ونذرت نفسي للجراح مشافي
وطرقت باب اللهِ أُعلن توبتي
مُستغِفراً ..ومُعاتِباً إسرافي
أبحرتُ شِعراً والقصيدةُ تشتكي
من كيد تجديفي ومن مجدافي
فتشت في بعضي لبضعِ دقائقِ
وخلاف بؤسي ماوجدتُ خِلافي
والشّمسُ
تكشف ساقها لجنونها
وبدت على دعةٍ لها استحلافي..
أن أُلجمَ الوجعَ العميق بداخلي
فبأي ذنبٍ قد وأدتُ عفافي؟
آتٍ فليت الدهر يكتب قصتي
إني وإن أسررت ،حزنٌ طافي
صبري جميلٌ رغم كل ضغينةٍ
أقحمتها في نرجسي وسُلافي
آتٍ إلى الّلاشيء من لاشيء هل
في الأرض وسعٌ كي أتم طوافي؟
#إبراهيم_الباشا
اليمن28/9/2018
110