#عطر_الحب
على حافة المدى لم يكن الاكتفاء من يمنح للروح الطمئنينة بل ذلك الظل الأسود الغير ظاهرة ملامحه هو يشبه شكل جسدي عند الرقص على حافة جسر مهترئ إذا ما وصلت في المنتصف تأتي رياح الخريف تهددني بانهياره و لأنني لا أبالي بما بين روحي و قلبي من مشاعر صماء أدعي أنني لا أفهم قصدها لأجد الجسر تهاوى و تهاويت معه في كبوة الظلام ، لا يؤلمني شيء و كل شيء يؤلمني ، حتى إذا ما وصلت غفوة من ذلك العالم الخفي تمسح عن عيني الأرق أدرك أن كل ما حاولت فعله كان فقط مزاحا من القدر حين امتحن عمري ، جعله يستنشق عطر الحب كانت فقط رائحة مرت بسرعة من على نافذتي إلى غيري، حقيقة كانت طيبة الذوق رغم امتزاجها مع رائحة السيجارة....
قد أسقط فأجرح و لا أتوجع لا أبكي لأن دموعي جفت و خاطري من كثرة الانكسارات تجبر بالاعوجاج قد أنسى كل شيء في لحظة أكون فيها في أمس حاجة للتذكر و قد أتذكر كلما ابتعدت إلى أبعد نقطة لأنسى فأجد ما حولي يهذي بما أريد و لا أريد ، فكيف لي أن لا أرفع راية النصر لتلك الريح التي هزمتني لتعلمني أن الأشياء المؤلمة أحيانا لا تُبكي بل تمسح علينا لنرى الحقيقة التي نرفض ابصارها....
سعاد الجزائرية

12