عن حالي العُصفورُ أخبرَها
وحكى من الأسرارِ أكثرَها
فتسلَّلت مثل اللصوصِ لذا
مرَّتْ على جُرحِي ولَمْ أرَها
مرَّتْ خيالًا في سَرابِ دمي
فأماتها طينًا وأقبرَها
وكبَا المجازُ المحضُ مختبئًا
خلفَ الحقيقةِ ما تأطَّرَها
قالت:(...) ولمَّا لَمْ يجد أحدٌ
مِنَّا معاذيرًا ليذكُرَها
ألقَتْ على
صوتِ الضَّمِيرِ صَدىً
شَقَّ القميصَ وشدَّ مئزرَها
وتوسَّمت بوحًا أفيضُ بهِ
فالصَّمتُ أضناها وكرَّرَها
والشِّعرُ أين الشِّعرُ؟ ها هو ذا
بالكادِ سوَّاها وصوَّرَها
ما عادَ لي طرسٌ ولا قلمٌ
يا مِلحَ أيَّامِي وسُكَّرَها
أمَّا الهوى فاليومُ مثلُ غدٍ
جئنا إلى الدنيا لنعبُرَهَا
#إبراهيم_باشا
5