عن (أبي تمام، والبحتري، والمتنبي) يقول شكيب أرسلان:
"ومما لا مشاقة فيه هو أنّ أبا تمام أجزل شعرًا وأمتن لغةً، وأعلى نفسًا، وإنّ أبا عبادة البحتري أطلى نظمًا، وأرقُّ نسجًا، وأعذبُ لغةً، فليس عند المتنبي قوة أبي تمام في الجزالة، ولا ملكة البحتري في السلاسة، ولكنّه يعلو على الاثنين علوًا كبيرًا في الأمثال والحِكم وجوامع الكَلِم، فإنّه لا يوجد معنى تبحث النفس عنه لتجد له قالبًا لائقًا إلا وجد الإنسان عليه بيتًا من شعر المتنبي.
ففي هذا لا يباريه مُبارٍ، ولا يصطلي له بنار، ولا تأتي بمثله الأعصار، ولا في شعراء العرب ولا في غيرهم".
جمهرة البحوث والمقالات، ٢٢١/٢.
منقول
6