من مدائح أبي العتاهية
📌ﻣﺪﺡ ﺃﺑﻲ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ اﻷﻣﺮاء ﻭﺧﻠﻌﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺣﺴﺪ اﻟﺸﻌﺮاء.
● اﻣﺘﺪﺡ ﺃﺑﻮ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء ﻣﻮﻟﻰ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺮﻳﺚ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻬﺪﻱ، ﻓﺄﻣﺮ ﻟﻪ ﺑﺴﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺣﻀﺮﻩ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﻪ ﻭﻏﻠﻤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻌﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺨﻠﻌﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﺎﻡ ﻟﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺜﻴﺎﺏ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮاء ﻛﺎﻧﻮا ﺑﺒﺎﺏ ﻋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﻳﺎ ﻋﺠﺒﺎ للأﻣﻴﺮ، ﻳﻌﻄﻲ ﺃﺑﺎ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ! ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻠﻲ ﺑﻬﻢ، ﻓﺄﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﺣﺴﺪ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻟﺒﻌﺾ ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﺸﻌﺮاء! ﺇﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﺄﺗﻴﻨﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﺪﺣﻨﺎ ﻓﻴﺸﺒﺐ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ ﺑﺼﺪﻳﻘﺘﻪ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺑﻴﺘﺎ، ﻓﻤﺎ ﻳﺒﻠﻐﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﺬاﺫﺓ ﻣﺪﺣﻪ ﻭﺭﻭﻧﻖ ﺷﻌﺮﻩ، ﻭﻗﺪ ﺃﺗﺎﻧﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ ﻓﺸﺒﺐ ﺑﺒﻴﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
إِنّي أَمِنتُ مِنَ الزَمانِ وَرَيبِهِ ...
لَمّا عَلِقتُ مِنَ الأَميرِ حِبالا
لَو يَستَطيعُ الناسُ مِن إِجلالِهِ ...
لَحَذَوا لَهُ حُرَّ الوجوهِ نِعالا
ما كانَ هَذا الجودُ حَتّى كُنتَ يا ...
عَمرٌ وَلَو يَوماً تَزولُ لَزالا
إِنَّ المَطايا تَشتَكيكَ لِأَنَّها ...
قَطَعَت إِلَيكَ سَباسِباً وَرِمالا
فَإِذا أَتينَ بِنا أَتينَ مُخِفَّةً ...
وَإِذا رَجَعنَ بِنا رَجَعنَ ثِقالا
● ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻤﺮ ﺣﻴﻦ ﻣﺪﺣﻪ: ﺃﻗﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻙ، ﻓﺄﻗﺎﻡ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺮ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﺎﻻ ﻳﺠﺊ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﻓﺄﺑﻄﺄ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ:
يا اِبنَ العَلاءِ وَيا اِبنَ القَرمِ مِرداسِ ...
إِنّي اِمتَدَحتُكَ في صَحبي وَجُلّاسي
أُثني عَلَيكَ وَلي حالٌ تُكَذِّبُني ...
فيما أَقولُ فَأَستَحيِي مِنَ الناسِ
حَتّى إِذا قيلَ ما أَعطاكَ مِن صَفَدٍ ...
طَأطَأتُ مِن سوءِ حالٍ عِندَها راسي
● ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻟﺤﺎﺟﺒﻪ: اﻛﻔﻨﻴﻪ ﺃﻳﺎﻣﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺤﺎﺟﺐ ﻛﻼﻣﺎ ﺩﻓﻌﻪ ﺑﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺗﻨﺘﻈﺮ، ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ:
أَصابَت عَلينا جودَكَ العَينُ يا عُمَرْ ...
فَنَحنُ لَها نَبغي التَمائِمَ وَالنُشَرْ
أَصابَتكَ عينٌ في سَخائِكَ صُلبَةٌ ...
وَيارُبَّ عَينٍ صُلبَةٍ تَفلِقُ الحَجَرْ
سَنَرقيكَ بِالأَشعارِ حَتّى تَمَلَّها ...
فَإِنْ لَم تُفِق مِنها رَقَيناكَ بِالسُوَرْ
● ﻗﺎﻝ: ﻓﻀﺤﻚ ﻋﻤﺮ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﺑﻴﺖ ﻣﺎﻟﻪ: ﻛﻢ ﻋﻨﺪﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ، ﻗﺎﻝ: اﺩﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﺇنه ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: اﻋﺬﺭﻧﻲ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻻ ﺗﺪﺧﻠﻪ ﻋﻠﻲ فإني ﺃﺳﺘﺤﻲ ﻣﻨﻪ.
📕 أمالي القالي.
🪶 الشعر والأدب العربي:
واتساب: tinysl.net/4TMs68
التلجرام: tinysl.net/PBF7zq
#الجعماني
5