العَقْلَ السَّطحي ، قَدْ يُنجِّيكَ يومًا ،
لَرُبَّمَا الحُمْقَ أو العَقْلَ السَّطحي الَّذي تُمقِّتَهُ وتَزدَريهِ غُرورًا، قَدْ يُنجِّيكَ يومًا، ويُبْلغُك نحَو مَسْعَاكَ أسْرَعَ مِمَّا يُخطِّطُهُ عَقلُكَ المُنهَكَّ بالتَّحليلِ، إنْ أدْرَكتَ فَقطْ أنَّ التَّعامُلَ مع الوَاقِع يَتطلَّبَ مُرونَةً، لا الحصْرَ بِمسَارٍ واحِد والرُّؤيَة له بالعدَسَةِ الأحادِيَّة.
إنَّ حُضُور العقْلَ البَسيط حَولَك هِبَةٌ في أحيانٍ كَثيرة، والإفْرَاط في تَواجُدِ التَّعمُقِ لأكثَرَ من اللاَّزمِ قدْ يُعيقَ بُلوغِ الغايَةِ. فمَبدَأ أوكَام الَّذي يَحثُّ على تَقليلِ الافْتِرَاضاتِ وحَصْرِه للأبْسَطِ والأرجَخ لا يُطبَّقَ على النَّظرياتِ العِلميَّة فَقط، ولكنَّهُ شامِلٌ لجميعِ مُتطلَّباتِ الواقِع، وأقْرَبَ ما يَكونُ لِأسْلُوبُ حَياة.
— مُذَكَّرات ب. فِيتْزجيرالد: ٦ أغسطُس، ٢٦.
2