( أخت غزة )
يا "أختَ غـزّةَ" بالروافـ.ـضِ نَكّـ.ـلي
وتقـدّمـي نحـوَ العـدا وتـوَغّـلي
صُبِّي حميمَ المـ.ـوتِ فوقَ رؤوسهِمْ
واستـنزفي حشـدَ الطغاةِ وزلزلي
نـادي جهـ.ـنّمَ أن تســعّر نـارَهـا
وجمـوعهُـم زمَــراً إليهـا أرسـلي
مَن حَـلَّ في أفـقِ السماءِ مناضلاً
هَيْهَـاتَ يَرضَى بالحضيضِ لِيَنزِلِ
زعمـوا بأنّ القـدسَ أكبـرُ همّـهِم
وبـأنّهــم جــندُ الإلــهِ المـعـتلي
فَـإِذَا بنـا تهـوي المسـاجـدُ فوقَـنا
وَإِذَا الدِّمَـ.ـاءُ دِمَـ.ـاءُ شيـخٍ أَعــزَلِ
أوَكلّـما نـاصــرتـهُـم حـاصَــرتنـا
أو جـوّعـوا حاربتـ.ـني في مأكلي
أويقبعُ الموسـ.ـادُ فــوقَ ديـارِنـا
حـتّى تدمّــرَ بالقـ.ـذائفِ منـزلي؟!
يـا معجبـاً فـي زيفِهـم ونعيقـ.ـهِم
يَـا جـاهـلاً فـي دينـهِمْ فَلْـتَسـألِ!
أَيجيـرُ غَــزَّةَ مَن يجــورُ بإخْتِها؟
ويعــزّ ديـنَ اللهِ مـن لـم يعـقلِ
يـا قـاصـد النجـمِ البعيـدِ بسـلّمٍ
دع عنك ما يشقي فلستَ بواصلِ
ما قيمةُ الرشاشِ في ساحِ الوغى
إنْ لَـمْ يَكن جـلّاب مَـ.ـوتٍ أزولِ؟!
سَلْ "حميَـرَ" الأَمجادِ عن فِتيانِها
تُنْبيكَ عن هولِ السعيرِ الـمُصطَلي
كَـم جَنـدَلوا مِـن غـادرٍ ومنـافقٍ
وَرَمـوْهُ فِي قَعـرِ الجحيمِ الأَسفلِ
هَـذي "تَعِـــزّ" إِذا تَوَهَّــجَ نورُهـا
يبـدو الصبـاحُ وكـلّ ليـلٍ ينجـلي
مِنْ صَخرِها الصّلب استَمدَّ أُباتُـنا
بأسـاً أَشَـدَّ مِـنَ الحَـدِيـدِ المُنـزَلِ
أرضٌ لَهـا فِـي كُلِّ قَلْـبٍ مَنْــزِلٌ
وَلَهـا مِـن التـاريخِ أَشــرَفُ مَنـزِلِ
"وَتَعِــزُّ" حاشــا أَنْ تَلِيـنَ لِغَـاصِبٍ
"وتَعِــزّ" تأبـى أن يكونَ لهـا وَلِي
يتـحوّلُ "الطبشورُ" رشّـاشـاً بهـا
يُفنـي جمـوعَ البغــيِ دونَ تمهّـلِ
مـا بيــنَ حبـــرِ "معلّـمٍ" ودمـ.ـائهِ
نـورٌ يضـيءُ على الزمـانِ المُقبـلِ
بِجبـالهـا دفـ.ـنوا رؤوسَ غـزاتِهـا
لم ينْجهِم جاهُ "الحسينِ" ولا "عَلي"
أســامـه القحـطاني
#شعر
#تعز
#أخت_غزة

6