الحاجب المنصور يمانيٌ إبيٌ معافريْ شخصية تاريخية
هو محمد بن أبي عامر اليماني المعافري ولد سنة 327 هجري الموافق لعام 938 من الميلاد في الجزيرة الخضراء جنوب الأندلس .
ونتقل إلى قرطبة في شبابه لدراسة الفقه والأدب والحديث ثم بدأ حياته العلمية كاتبا للقاضي محمد بن اسحاق السليم
ثم لطموحه ودهائه وحنكته تدرج للمناصب العليا في سرعة تخطف الأنظار ولم يكن احد يعرف ان هذا الفتى سيصبح سيد القرار في الأندلس .
دخل قصر الخلافة للحاكم الأموي المستنصر بالله وكان ولي عهده هشام المؤيد بالله صغيرا في السن .
فمن ابرز ما ساعده في التعمق في القصر توليه لاشراف على اموال وممتلكات (صبح البشكنجيه) زوجة الخليفه فستطاع ان يكسب ثقتها وقد كانت ذات كلمة مسموعة داخل القصر فتدرج بثقتها فيه الى مناصب سياسية وإداريه وعسكريه ثم توفى الخليفة وكان من بعده ابنه ولي عهده ولكن كان صغيرا لم يبلغ سن الرشد فنشق الخلاف داخل القصر وبدأ الصراع بين رجال الدولة والقادة والوزراء حول ادارة الخلافه، فستخدم بن ابي عامر دهائه وحنكته المعروفة سياسيا وعسكريا فتحالف مع المؤثرين مما تم له لأمر بأزالة جميع منافسيه وخاض مواجهات عديدة مع المنافسين والمناوئين للدولة والحكم ونفرد بالسلطة والحكم والسياسة وتخذ له في سنة 317 هجريا لقب الحاجب المنصور وكان يدعى له مع الخليفة على المنابر فشهدت الاندلس في عصره قوة عسكرية واضحه وستقرار ونشاطا عمرانيا فريد
حملاته العسكرية دوخت النصارى فبلغت حملاته وغزواته بنفسه اكثر من خمسين غزوة دفع حدود الدولة شمالا الى ما وراء نهر دويره وبلغت الدولة الاموية في عهده اوج قوتها في الأندلس.
قوته ارهبت اروبا وقضّت مضاجعهم حين وصل الى برشلونه وسانتياغوا ودي كومبو ستيلا في غارات سريعة ارعبت فلول الأروبيين . فاسس دولته العامرية داخل الدولة ومات إثر عودته من بعض معاركه ولم يتجاوز السبعين من عمره سنة 392 هجريا الموافق 1002 من الميلاد بعد مرض اشتد به وخلف ارثا وحكما متينا ودولة تهابها اوربا وعمرانا ضحما شهدتها الاندلس زمن حكمه حتى شاد به المؤرخون والكتاب ومن الابيات المنسوبة إليه
رميت بنفسي هول كل عظيمة
وخاطرت والحر الكريم يخاطر
وما صاحبي إلا جنان مشيع
واسمر خطيٌّ وابيض باتر
فسُدت بنفسي أهل كل سيادة
وفاخرت حتى لم اجد من يفاخر
✒️ سليمان المهدلي
#مجتمع #تاريخ #يمانيون @المتابعون
5