ملعب أرامكو.. حين يبتكر الخيال مكانا للدهشة
ملعب أرامكو.. حين يبتكر الخيال مكانا للدهشة
ثمة مشاريع تبنى بالحجر والحديد وأخرى تحمل في تفاصيلها خيالا يسبق صورتها وملعب أرامكو واحد من تلك المشاريع التي تستوقف العين وتدعو العقل إلى التأمل في مقدار ما تستطيع الفكرة أن تصنعه.
في الخبر استعار المعمار حركته من دوامات الخليج العربي تلك الدوائر التي يرسمها الماء في لحظات تماسه مع الريح فتحولت إلى هوية بصرية تنبض بروح الساحل وكأن البحر قرر أن يترك شيئا من ملامحه على اليابسة.
وعلى امتداد 800 ألف متر مربع تتشكل مدينة رياضية تتوسطها مدرجات تتسع لنحو 47 ألف متفرج. رقم يبدو للوهلة الأولى سعة جماهيرية لكنه في مشهد الافتتاح يعني 47 ألف حكاية و47 ألف صوت يجتمع على شغف واحد.
والأكثر إدهاشا أن العناية بالتفاصيل تصل إلى ما تحت أقدام اللاعبين فأرضية الملعب تعتمد عشبا هجينا يجمع الطبيعة بالتقنية وتحيط به منظومة ذكية تراقب ظروف نموه فيما تتولى أنظمة التبريد المتقدمة تهيئة الأجواء في منطقة تعرف حرارة الصيف جيدا.
حتى تجربة المشجع حاضرة في فلسفة المكان من المداخل والحركة إلى المرافق الترفيهية ومناطق التجمع فالمباراة هنا جزء من تجربة أكبر تبدأ قبل صافرة الحكم وتظل في الذاكرة بعدها.
وسيكون هذا الصرح شاهدا على منافسات كأس آسيا 2027 وعلى فصل من فصول كأس العالم 2034 حاملا معه طموح مدينة تعرف كيف تصنع لنفسها حضورا يتجاوز حدود الجغرافيا.
ما يلفتني في ملعب أرامكو أن فكرته بدأت من مشهد طبيعي مألوف من حركة الماء على سواحل الخبر ثم اتسعت حتى أصبحت مشروعا بهذا الحجم.
وهنا تكمن الدهشة الحقيقية أن ترى الطبيعة وهي تلهم الهندسة وأن ترى الهندسة وهي تمنح الحلم شكلا يمكن للناس أن يعيشوه.
من دوامة ماء على شاطئ الخليج إلى مدرجات تستقبل العالم.. هكذا تروى حكايات الطموح السعودي. 🇸🇦
#تمرد_اليامي
#مقهى_الخزامى
#ملعب_أرامكو
#المملكة_العربية_السعودية
#مدينة_الخبر #مجتمع #مقهى_الخزامى
@المتابعون
47