( شَطرَنج )
على الشَّطرَنجِ جُنديٌّ حَزينٌ
أتى لِدَوامِهِ بَعدَ انقطاعِ
أبى بِمَعاركِ الأسلافِ مَوتًا
يُلَقَّبُ فيهِ بِالفَأْرِ الشُّجاعِ
لِذلِكَ كان يَهرُبُ بانتظامٍ
لِيَنجُوَ مِنْ رِواياتِ الخِداعِ
جَميعُ رِفاقِهِ ماتُوا تِباعًا
وهُمْ فَرِحُونَ بِالوَهْمِ الجَماعي
مَشَوا بين العقاربِ دُونَ وَعيٍ
وداسَتهُمْ تَعاليمُ الأفاعي
فشاهَدَ قُربَهُ مَلِكًا بَدينًا
وسَيّافًا وبَعضًا مِنْ رُعاعِ
وشَيخًا مُطمَئِنًّا كان أَفتى
بِقَتلِ الفائضينَ عنِ الوَداعِ
تساءلَ : أين أفيالٌ ضِخامٌ
لَنا كانت تُرابِطُ في المَراعي؟
وأين خُيُولُنا العَرَبِيَّةُ اختَطَّتِ التأريخَ
في أبهى اندِفاعِ؟
وكانت في العُقُولِ لَنا قِلاعٌ
ولكنْ هُدِّمَتْ كُلُّ القِلاعِ
فما أَبقَوا لَنا وطَنًا سِوى ما
يُصَمِّمُهُ الذَّكاءُ الإصطِناعي
******
أجود مجبل/ 2026/11/2

15