الكرامة والتراب
طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْنَا
بَعْدَمَا اشْتَدَّ الصِّرَاعْ
وَجَبَ النَّصْرُ لِغَزَّهْ
رَغْمَ أَهْوَالِ الْقِطَاعْ
أَيُّهَا الْمَحْتَلُّ فِينَا
جَيْشُكَ الْبَاغِي تَدَاعَى
أَنْتَ لَمْ تَكْسِرْ صُمُوداً
رَغْمَ تَجْوِيعِ الْجِيَاعْ
قَدْ صَنَعْنَا الْمَجْدَ نَاراً
وَرَفَعْنَا أَلْفَ شِرَاعْ
كُلُّ شِبْرٍ فِي رُبَانَا
لَيْسَ لِلْبَيْعِ يُبَاعْ
يَا فِلَسْطِينُ اسْتَعِدِّي
مَا لَنَا عَنْكِ امْتِنَاعْ
مَوْتُنَا عِزٌّ وَفَخْرٌ
وَظَلَامُ الظُّلْمِ ضَاعْ
يَا رُبَى الْقُدْسِ تَسَامَى
طُهْرُكِ العَذْبُ الْمَنِيعْ
وَالْأَسَارَى فِي الْقُيُودِ
صَمْتُهُمْ زَلْزَلَ قَاعْ
قَمَعُونَا بِالسِّلَاحِ
وَاسْتَبَاحُوا كُلَّ صَاعْ
مَحْفِلُ الْمُحْتَلِّ يَطْغَى
وَالْمَدَى حُزْنٌ شَاعْ
وَسُلَيْطَاتٌ تُمَارِي
تَحْتَ أَقْدَامِ الرُّعَاعْ
تَبَعٌ لِلْغَصْبِ غَدْراً
بَاعَتِ الْعَهْدَ النَّاصِعْ
تَحْرُسُ الْبَاغِي وَتَقْضِي
بَيْنَنَا مَوْتَ الضِّبَاعْ
أَيُّهَا التَّابِعُ يَكْفِي
قَدْ سَقَطْتَ بِالْقِنَاعْ
لَنْ تَمُوتَ الْأَرْضُ يَوْماً
رَغْمَ تَمْزِيقِ الشِّرَاعْ
سَوْفَ نَسْتَرِدُّ حَقاً
رَغْمَ تَكْبِيلِ الذِّرَاعْ
12