كفوف الوجع
أَطْوِي الكُفُوفَ عَلَى الأَوْجَاعِ كَتْمَانَا
وَمَا لَقِيتُ مِنَ الأَيَّامِ سُلْوَانَا
تَبْكِي النُّفُوسُ بِمَا أَخْفَتْ مَوَاجِعَهَا
وَالصَّمْتُ يَحْرِقُ مَنْ بِالْهَمِّ قَدْ عَانَى
نَرْجُو الحَيَاةَ سُرُوراً فِي تَقَلُّبِهَا

الْفِكْرُ وَالْوَحْيُ وَالْأَلْفَاظُ تُعَرِّفُنِي… وَالذِّهْنُ وَالْعَقْلُ وَالْإِبْدَاعُ وَالْحِكَمُ
أَطْوِي الكُفُوفَ عَلَى الأَوْجَاعِ كَتْمَانَا
وَمَا لَقِيتُ مِنَ الأَيَّامِ سُلْوَانَا
تَبْكِي النُّفُوسُ بِمَا أَخْفَتْ مَوَاجِعَهَا
وَالصَّمْتُ يَحْرِقُ مَنْ بِالْهَمِّ قَدْ عَانَى
نَرْجُو الحَيَاةَ سُرُوراً فِي تَقَلُّبِهَا

ثلاثية تشابك الخيطين . صوت المقص . انكشاف الحقيقة
خَرَّتْ سِتَارَاتُ الخِدَاعِ وَمَزَّقَا ... صَوْتُ المِقَصِّ الخَيْطَ حِينَ تَدَفَّقَا
وَهَوَى النَّسِيجُ الزَّائِفُ الطَّاغِي الَّذِي ... مَنَعَ العُيُونَ عَنِ الضِّيَاءِ وَأَغْلَقَا
بُتَّ الرِّبَاطُ، فَمَا لِأَوْهَامِ المُلَـ ... ـمِعِ بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ أَنْ تَتَعَلَّقَا
وَانْصَاعَتِ الدُّنْيَا لِفَجْرٍ صَادِقٍ ... لَمَّا رَأَى رَأْسَ الخِدَاعِ مُطَوَّقَا
صوت المقص
صَوْتُ المِقَصِّ نَذِيرٌ عَادَ يَنْتَحِبُ ... لِيَقْطَعَ الوَهْمَ عَنْ عَيْنٍ بِهَا حُجُبُ
مَرَّتْ دُهُورٌ وَخَيْطُ الزَّيْفِ يَخْدَعُنَا ... وَالحَائِكُونَ لَنَا الأَثْوَابَ قَدْ لَعِبُوا
يَقُصُّ أَثْوَابَ أَحْلَامٍ نُطَرِّزُهَا ... وَيَتْرُكُ الجِسْمَ فِي الأَسْمَالِ يَغْتَرِبُ
أَصْوَاتُهُ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ قَاصِعَةٌ ... كَأَنَّهَا المَوْتُ لِلْآمَالِ يَقْتَرِبُ

تشابك الخيطين
شُدَّتْ رِحالُ الوَهْمِ حِينَ تَشَابَكَا ... "خَيْطٌ أَنَارَ" مَعَ "الأَخِيرِ" تَمَاسُكَا
الخَيْطُ الأَوَّلُ قَدْ سَبَى أَبْصَارَنَا ... والثَّانِي جَاءَ لِيُكْمِلَ الـمُتَهَالِكَا
عُقِدَا مَعاً فَغَدَا الحِجَابُ مُضَاعَفاً ... يَنْفِي الحَقِيقَةَ، والضَّلَالُ تَبَارَكَا
هَذَا يَشُدُّ العَيْنَ نَحْو سِتَارَةٍ ... وَبِذَاكَ كَانَ الحَائِكُونَ شَوَابِكَا
لم تَدَعْني في غيابِكَ للفراغْ
لم يَفُتْني من حكايا المُرِّ صاغْ
عِطْرُكَ الفَوَّاحُ يَسري في دَمي
وهَواكَ العَذْبُ في الرُّوحِ اسْتَساغْ
نَفَسٌ، هَمْسٌ، ولَفْظٌ قُلْتَهُ
رَبِّي أَنَخْتُ جَسَدِي بِبَابِكَ أَنْتَظِرْ
وَإِلَيْكَ يَا ذَا العَرْشِ مَدَّ بِيَ النَّظَرْ
مَا لِي سِوَاكَ مَلَاذُ صِدْقٍ أَشْتَكِي
ضِيقَ الحَيَاةِ وَمَا بَدَا فِيهَا وَمَرّْ
إِنِّي أَتَيْتُكَ وَالذُّنُوبُ ثَقِيلَةٌ