قصيدة انا وليلى
أُسامِرُ النَّجمَ والأَفلاكُ تَرتَقِبُ
لَعَلَّ لَيلَىٰ بِجُنحِ الليلِ تَقتَرِبُ
أَبيتُ أَرعَى خَيالاً كُلما هَتَفَت
كَفُّ الوِصالِ غَشَاني الهَمُّ والسَّغَبُ
أرَى سَمائي طُيوفاً حينَ أرمُقُها
ما بَينَ جَفني وَعَيني تَمرَحُ الشُّهبُ
فَكَم سَرَى بي اشتياقٌ نَحوَها وَلِهاً
والرُّوحُ مِن خَلفِهِ كالطِّفلِ تَنتَحِبُ
أُقلِّبُ الكَـفَّ والأَقـمـارُ تَسألُني
عَنِ البَنانِ التي بِالدَّمعِ تَختَضِبُ
يَمَوتُ حُلمي عَلَى الأجفانِ مُشتَعِلاً
وَلَهفَةُ النَّفسِ في لَيلِ المُنَى تَثِبُ
تَغشَى نَهاري دَياجيرٌ بِظُلمَتِها
وَوَجهُ شَمسي عَنِ الأَنظارِ يَحتَجِبُ
إنّي لَأَمضي إِلَى الغاياتِ مُلتَحَفاً
نارَ اصْطباري وَقَلبُ الفَقدِ يَلتَهِبُ
تَشكو عَصايَ ارتِحالاً لَستُ أعرِفُهُ
والرِّجلُ عَافَتْ مَصيراً حَفَّهُ التَّعَبُ
فَمَن كَمِثلي يَخونُ الحَظُّ غايَتَهُ
يُمَزِّقُ الشَّوكُ كَفي وَالجَنَى عِنَبُ!!؟
يا عِشْقَ لَيلَى جَحيمُ الوَجدِ يُحرِقُني
إلَى مَتَى يَصْطَلي في مُهجَتي اللَهَبُ
إنَّ الحَـنينَ أَبَـىٰ النِّسيانُ يُطفِـئَهُ
وَمِن ضُلوعي إذا ما خَبَّ يَحتَطِبُ
فَلا التَسَلِّي يُعيدُ الأَمسَ في غَدِهِ
وَلا سَبَيـلٌ إلى لُقـيـاكِ يُرتَقَـبُ
ما زِلتُ أَحيا سُؤالاً لا جَوابَ لَهُ
كَيفَ العُيونُ عَنِ الأَهدابِ تَغتَرِبُ؟
عبدالله محمد الأمير
17