ثوب الخيانة
جاءَتْ تُمَهِـدُ لِلرُّجـوعِ وَنادِمَـةْ
بِرسائِلِ الأَعـذارِ قَبْـلَ مُكالَـمَـةْ
سَاءَلتُهـا والنَّـارُ تَحـرِقُ أَضلُعـاً
فيها أَقامَتْ صَرْحَها وَدَعائِـمَـهْ
أَلآنَ جِئْـتِ وَقَـد تَبَـدَّدَ حُلـمُـنـا
عَجَباً لِمِثَلِكِ بِالتِّواصِلِ هائمَةْ!!؟
أَلآنَ جِئْتِ وَقَـد نَسَفْـتِ كَيانَـهُ
بِخَديعَـةٍ لِلظِّهـرِ كانَتْ قاصِمَـةْ؟
ما إِنْ قَطَعْتِ عُهودَ عِشْقٍ بَينَنا
حَتَّى عَرَفْـتُ بِأَنَّ مِثْلَكِ قادِمَـة
أنتِ الَّذي خَلَـقَ الخِصامَ تَجَنَّياً
وَبِحُجَّةٍ هِيَ بِاعتِرافِـكِ واهِمَـةْ
فَأَقَمْتِ حَرباً لَسْتُ أَعرِفُ سِرَّها
وَمشاعِري ماتَتْ بِغَدرِكِ صائِمِـةْ
ما دُمتُ حَيَّاً سَوفَ أَوقِـدُ نارَها
طَلَـبـاً لِـثَـأريَ والمَـعـارِكُ قائِمَـةْ
عـودي إِلَـى دُنيـاكِ لَسْـتُ بِنادِمٍ
فالقَلبُ قَد كَرِهَ الغَـرامَ وَعالَمَـهْ
جَسْرَ التَّسامُحِ قَد هَدَمْتِ بِناءَهُ
وَأَوامِري ضِـدَّ المُخادِعِ صارَمَـةْ
عيشي عَلَى الأَوهامِ عُمْراً زائِفـاً
إِنَّ الحَقائِقَ حينَ تَظهَرُ صادِمَـةْ
وَتَفَـيَّـأَي ظِــلَّ الـسَّـرابِ فُـرُبَّـمـا
تَجِـدينَ مــاءً لِلـزِّهـورِ الحالِـمَـةْ
اعتَدتُ أَنْ أَحيا الظَّـلامَ بِمُفْرَدي
وَعَلَيكِ وَحدُكِ أَنْ تَكـونَ اللائِمَةْ
فَلَتَشْـرَبـي كِأْسَ المَـرارةِ مِثلَـمـا
أَسَقيتِنـي مُـرَّ الجَـوَىٰ يا ظالِـمَـة
مَنْ طَـرَّزَتْ ثَـوبَ الخِيانَـةِ كَـفُّـها
ماذا سَتَلبَسُ غَيرَ سـوءِ الخاتِمَةْ؟
عبدالله محمد الأمير
12/4/1444
8