متاهة الوجود وسكنة الأثر
تتسامى الكينونة في أقصى سكونها، حيث يلتقي الفراغ بثقل الامتداد، وتتجسد الطبيعة كفكرة أولى لم تمسها بلاغة الألسن.
مسار السيل في عمق الوادي يكتب أبجدية خفية، تشهدها الروح في غيبوبة التأمل. الإنسان، كظل يتمطى على جدار الزمن، يحمل هشاشة الملذات في كف، ويستبقي الإيمان شعاعاً يتغلغل في متانة الصحة وسكينة الداخل. تلك الدنيا غلاف شفيف، تتساقط عنه المظاهر كقطرات المطر المتلاشية على جبين الصخر.
البشر حراك في مدارات متكررة، يبحثون عن يقين ينتصب في أروقة العتمة، بينما تظل الطيبة سرّاً غائراً لا ينبسط للعابرين، ويبقى العطر انبثاثاً رمزياً لكيان لم يمت. هو المعنى حين يستقر في براءة المحض؛ شبيه بالضحكات التي تنبع من شساعة الصمت، وكالورد الذي يمارس سيادته في الأقصى، دون أن يحتاج إلا إلى عمق أصوله في أعماق الأرض.
#أدب#فلسفة #مجتمع#ثقافة#حليمة_المجاهد
@المتابعون

35