البيروني العالم الموسوعي
حينما يتحدث الغرب عن العبقرية، يرفعون اسم "أينشتاين" كرمزٍ للتفوق العقلي..
لكن الحقيقة المخفية وراء ستار التاريخ أن أعظم عقلية أنجبتها البشرية عاشت قبل ألف عام، في زمنٍ لم يكن فيه مختبرات حديثة ولا أجهزة متطورة، بل كان فيه نور العقل، وضياء الإيمان، وشغف العلم.
إنه رجل واحد، جمع بين الطب والفلسفة والكيمياء والفيزياء والرياضيات والجيولوجيا والفلك والتاريخ والصيدلة والجغرافيا والترجمة.. كتب أكثر من 120 مؤلفًا، وما زالت البشرية تعيش على إرثه حتى اليوم.
قبل ألف سنة أعلن أن الأرض تدور حول محورها، في وقت كان فيه العالم غارقًا في الأساطير!
وبدون أقمار صناعية ولا أجهزة قياس حديثة، حسب محيط الأرض بدقة مذهلة وصلت إلى 99.7% من قياسات عصرنا الحالي
وهو واضع أساس علم الجيوديسيا (علم تقسيم الأرض ومعرفة شكلها ومساحتها).
لم يكن مجرد عالم.. بل موسوعة بشرية متحركة، ملأ الدنيا علمًا ونورًا.
قال عنه المستشرق الألماني “سخاو”:
(«إنه أعظمُ عقليةٍ عرفها التاريخ».)
ووصفه جورج سارتون في كتابه مقدمة العلم:
> («كان رحالةً وفيلسوفًا، ورياضيًا، وفلكيًا، وجغرافيًا، وعالمًا موسوعيًا.. إنه من أكبر عظماء الإسلام، ومن أكابر علماء العالم».)
أليس من العار أن تنسب الحضارة الغربية كل الفضل لنفسها، بينما أجدادنا هم من أناروا العالم، ومدّوا للجميع جذور العلم والحكمة؟
فلنعلم أن أمتنا أنجبت عقولًا بحجم البيروني، قادرة أن تعيد صياغة مستقبل العالم.

123