أَتَظُنُّ أَنَّكَ بَالغٌ لمَنَالِي؟
هَيْهَاتَ تَمْحُو بَارِقَ الأَجْيَالِ!
خَلِّ الرِّهَانَ لِقَائِدٍ فِي مَوْقِفٍ
فَالشَّمْسُ تَأْبَى نَظْرَةَ العُذَّالِ
الحَرْفُ عِنْدِي نَبْضُ رُوحٍ حُرَّةٍ
يَجْتَثُّ بَاطِلَ مَنْ بَدَا بِمَقَالِي
فَاشْهَدْ لِصَوْتِي حِينَ يَعْلُو عَازَفًا
يُمْلِي الحَقِيقَةَ سَيِّدَ الأَبْطَالِ
كَمْ ظَالِمٍ هَزَّتْهُ رَعْشَةُ هَيْبَتِي
وَرَأَى بِمَنْطِقِ حِكْمَتِي إِشْكَالِي
ظَنُّوا بِأَنَّ العَسْفَ يَرْفَعُ شَأْنَهُمْ
لَمَّا اسْتَبَاحُوا الحُرَّ بِالأَنْذَالِ
خَلِّ المَحَافِلَ لِلضَّعِيفِ وَذِكْرِهِ
فَالشَّمْسُ تَحْوِي المَجْدَ فِي الإِقْبَالِ
نَايُ الحَزِينِ إِذَا تَنَفَّسَ صَرْخَةً
أَرْدَى الجَمِيعَ بِلَحْنِهِ القَتَّالِ
إِنِّي عَلَى عَهْدِ البَلَاغَةِ ثَابِتٌ
لَا أَشْتَرِي الدُّنْيَا بِشَرِّ ضَلَالِ
عَهْدُ الحُرُوفِ عَلَى اليَمِينِ أَمَانَةٌ
تَسْمُو بِمَنْ نَالَ العُلَى بِمَنَالِي
سَتَزُولُ أَلْقَابُ العُتَاةِ جَمِيعُهَا
وَيُضِيءُ وَجْهُ الحَقِّ بَعْدَ زَوَالِ



1/3
4