


معلمة لغة عربية ودراسات إسلامية باحثة ماجستير المركز الثاني في الرواية على مستوى جامعة طنطا



لا قميص يُقدُّ اليوم من دبر
من فاطمٍ قد تَبَدَّتِ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
وَأَطْرَقَ الحُسْنُ إِجْلالًا لِعِزَّتِها
رَعَى الصَّفَاءُ كمالًا زان جَوْهَرَهَا
وَصَاغَهَا النُّورُ تَاجًا فَوْقَ هَامَتِها

مُزِجْتَ بِالْحُبِّ لا بِالدَّمْعِ في ثِقَةٍ
مَا أَطْيَبَ العُمْرَ كَأْسًا بِالهَوَى امْتَزَجَا
دَعِ العِتَابَ فَمَا خَمْرُ الهَوَى أَلَمٌ
بَلْ بَلْسَمٌ يَشْفِيَ المَجْرُوحَ إنْ وَلَجَا
صَدَى الفُؤَادِ حُدَاءُ العَاشِقِينَ سَرَى

أنثى أتيْتُكَ والمِشكاةُ مَرتَعُها
ومِئزري حَسَبٌ بالطُّهرِ ما انكَشَفَا
سَقى الهوى كأسَ تجريدٍ ومَعرفةٍ
فاستغرقَ العقلُ في الأسرارِ وانجَرَفَا
أنا الغريقةُ في لُجّاتِ سيرَتِكْ


يَا ابْنَ الكِرَامِ إِذَا ذُكِرْتَ بِمَجْلِسٍ
سَادَ السَّكُونُ وَصَارَ ذِكْرُكَ مُصْحَفَا
مَا كُنْتَ إِلاَّ العِزَّ يَمْشِي صَارِمًا
وَالسَّيْفَ يَحْمِي جَارَهُ وَالمُنْصِفَا
لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ فَتًى حَازَ العُلاَ


مِنْ دَمْعَةٍ شَفَّتِ القَلْبَ الَّذِي فُطِرَا
وَبَلَّلَتْ وَجْنَتِي وَاسْتَوْطَنَتْ سُطُرَا
تَرْوِي حَدِيثَ الهَوَى فِي خَلْوَةٍ عَبِقَتْ
عَنْ نَفْحَةٍ أَوْدَعَتْ فِي طَيِّهَا السُّوَرَا
