معرض الجزائر الدولي للكتاب سيلا 2026
الغد بين دفتي كتاب...
الجزائر تفتح صفحاتها للعالم والسعودية ضيف شرف في عرس المعرفة والثقافة
ليس الكتاب مجرد صفحات تضم كلمات هو ذاكرة الإنسان ومرآة الحضارات والمساحة التي تحفظ تجارب الشعوب وتنقلها من جيل إلى جيل. ومن بين دفتيه تتشكل الرؤى، وتتسع الآفاق، وتولد الأسئلة التي تصنع الوعي وتفتح الطريق نحو المستقبل
الشعار الذي تتوشح به الطبعة التاسعة والعشرون من معرض الجزائر الدولي للكتاب، حاملةً رسالة ثقافية تتجاوز حدود الاحتفاء بالقراءة إلى الإيمان بدورها في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الأمم.
في موعد يتجدد مع المعرفة، تفتح الجزائر أبوابها للكتاب والفكر والإبداع، وتستقبل العالم في تظاهرة ثقافية أصبحت علامة بارزة في المشهد الثقافي الوطني والعربي والدولي. إنها ليست مجرد مناسبة لعرض الإصدارات وتقديم المؤلفات فهو فضاء تتلاقى فيه العقول وتمنحه القراءة القدرة على التجدد ومواكبة التحولات
وفي هذه الطبعة، يكتسب المشهد الثقافي حضوراً خاصاً باستضافة المملكة العربية السعودية ضيف شرف، في مشاركة تحمل دلالات تتجاوز الحضور الرمزي، لتجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية والثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين. وهي مناسبة للاحتفاء بمشهد أدبي وفكري سعودي ثري، والتعريف بأعلامه وإبداعاته وإنتاجه المعرفي، وإبراز ما يحمله من امتداد حضاري يجمع أصالة الموروث وحيوية التجديد.
إن حضور المملكة العربية السعودية في هذا المحفل الثقافي يمثل لقاءً بين تجربتين تجمعهما وشائج التاريخ واللغة والثقافة، ويمنح جمهور المعرض فرصة للاطلاع على تنوع المشهد الثقافي السعودي، وما يزخر به من أدب وفكر وإبداع. كما يفتح آفاقاً أرحب للتبادل الثقافي، ويعزز حضور الكتاب بوصفه سفيراً للهوية، ووسيلة للتعارف، وجسراً للتواصل بين الشعوب.
ولأن هوية المعرض لا تكتمل بالمشاركات وحدها، فإن القارئ يظل قلب هذه التظاهرة وروحها. فهو الغاية من كل كتاب، والشريك الحقيقي في صناعة المشهد الثقافي
إن الرهان على الكتاب هو رهان على الوعي، والرهان على القراءة هو رهان على مستقبل أكثر قدرة على التفكير والإبداع والتغيير. فالأوطان لا تُقاس فقط بما تملكه من ثروات وإمكانات، وإنما بما تصنعه من عقول، وما تغرسه في أبنائها من قيم، وما تتيحه لهم من فرص لاكتساب المعرفة وتوسيع آفاقهم.
ومن هذا المنطلق، يستحق كل من أسهم في إنجاح هذا الموعد الثقافي، من منظمين وناشرين وأدباء ومفكرين ومبدعين، تحية تقدير واعتزاز، كما يستحق القراء والزوار كل التقدير، فهم الذين يمنحون المعرض معناه الحقيقي، ويجعلون من الكتاب كائناً حياً يتجدد مع كل قراءة، ومن الكلمة أثراً يمتد إلى ما بعد انتهاء الفعاليات وإغلاق الأجنحة.
إن معرض الجزائر الدولي للكتاب، في طبعته التاسعة والعشرين، يجدد التأكيد على أن الثقافة ليست ترفاً، بل ضرورة حضارية، وأن الكتاب ليس ماضياً محفوظاً بين غلافين، بل مستقبل مفتوح على احتمالات لا تنتهي.
من الجزائر، أرض التاريخ والذاكرة والإبداع، تمتد صفحات هذا اللقاء الثقافي نحو العالم، حاملة رسالة محبة وانفتاح: قد تختلف أوطاننا وتتعدد لغاتنا، لكن المعرفة تجمعنا، والكتاب يقرب المسافات، والثقافة تظل أرقى جسور التواصل الإنساني.
«الغد بين دفتي كتاب»...
إنه أكثر من شعار لدورة ثقافية؛ إنه عهد متجدد مع المعرفة، ودعوة إلى أن نمنح الكتاب مكانته التي يستحقها، وأن نؤمن بأن كل صفحة نقرؤها تضيف إلى وعينا أفقاً جديداً، وكل فكرة نكتسبها تضيء جانباً من الطريق نحو المستقبل.
فحين تحتفي الجزائر بالكتاب، فإنها تحتفي بالإنسان وبحقه في المعرفة، وحين تفتح أبوابها لثقافات العالم، فإنها تؤكد أن الحضارة تبدأ بالحوار، وأن المستقبل الأجمل تصنعه العقول التي تقرأ وتفكر وتحلم.
دامت الجزائر فضاءً للثقافة والإبداع، ودامت جسور المحبة والتواصل ممتدة بينها وبين أشقائها، ودام الكتاب نافذة الإنسان إلى غد أكثر وعياً وإشراقاً
سمية
#المملكة_العربية_السعودية
#ضيف_شرف
#معرض_الكتاب
#سيلا_2026
#مجتمع
@المتابعون
#لآلئ_اليوم
#ثقافة

52