معراج النور
معراج النور"
سَرَى المُخْتَارُ وَاللَّيْلُ سَاجٍ
إِلَى الأَقْصَى، فَزَادَ اللَّيْلُ نُورَا
وَمِنْ مَسْرَاهُ عَرَجَ إِلَى المَعَالِي
فَجَاوَزَ فِي السَّمَا سَبْعاً وَنُورَا
سَكَبْتُ الشَّوْقَ فِي ذِكْرَاهُ حَتَّى
تَهَادَى الدَّمْعُ فِي عَيْنِي احْتِرَامَا
وَمَرَّتْ نَفْحَةُ الأَنْوَارِ تَشْفِي
قُلُوباً أَثْقَلَتْهَا ذَا الظَّلَامَا
فَمَا بَيْنَ الثَّرَى وَبَيْنَ قَلْبِي
عُهُودٌ مِنْ هَوَى طَهَ اسْتَقَامَا
أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَشْدُو
أَبُثُّكَ مِنْ جَوَى نَفْسِي السَّلَامَا
تَمِيلُ لَكَ القَوَافِي خَاضِعَاتٍ
وَتَجْعَلُ مِنْ بَهَاكَ لِي مَقَامَا
وَيَا مَنْ جِئْتَ لِلدُّنْيَا سِرَاجاً
أَضَأْتَ الكَوْنَ، وَالْقَلْبَ أَقَمْتَا
فَيَا رَبِّ، صَلِّ عَلَيْهِ دَوْماً
وَسَلِّمْ مَا هَمَى غَيْثٌ وَدَامَا
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا هَبَّتْ نَسِيمُ
وَمَا نَاحَتْ عَلَى غُصْنٍ حَمَامَا