
مقال دقيقة للقراءة
مستوىٰ الفعل1000، و/ردة الفعل 0
الفِعلُ الخالصُ هو الصَّمتُ الذي لا يحتاجُ إلىٰ صدىً.
إن الوجود الحق لا يبتلعُ صداه في أروقة الصدىٰ ولا يُقايض جوهره بمرآة العابرين إنه الفعل الخالص الذي ينسلخ عَنْ كل غاية مفارقة ليُصبح هو الغاية والمبدأ والتمام في آن واحد كشعلة متوقدة في ذاتها لا تلتفت إلىٰ الظلال التي تلقيها علىٰ الجدران ولا تحفل بإنعكاس ضوئها علىٰ صفحة المياه الساكنة فعندما يرتقي الفعل إلىٰ قمته المُطلقة حيثُ يبلغ الرقم ألف في تمام كماله المُدرك تنمحي الحاجة إلى الردة كلياً ويهبط عداد الإستجابة إلىٰ الصفر الأبدي ليسَ كعجز أو إنطفاء بل كإمتلاء صافٍ يتعالىٰ علىٰ الإبتذال التداولي ويفارق حلبة الجدل والتبادل الديكارتي بينَ المؤثر والأثر إن الردة بأنواعها كافة سواء أكانت صدىً صوتياً أو صدمة عكسية أو ترجعاً شعورياً هي في حقيقتها إقرار بضعف البداية ونقصان التأسيس فالشيء الذي ينتظر صداه ليتأكد مِنْ وجوده إنما يستمد تعريفه مِنْ خارج ذاته ويعيش عالة علىٰ الآخر المُفارق؛ أما الفعل الذي يستغرق وجوده بكليته في ذات اللحظة فإنه يُلغي المسافة بينَ الفاعل والمفعول وبينَ المُبادرة والإمتثال ليغدو إكتفاءً وجودياً مُطلقاً لا يطلب مِنْ الكون اعترافاً ولا يرتجي مِنْ الزمان صدىً يبرر ديمومته إن الصفر هُنا ليسَ عدماً سلنياً بل هو التجريد الأقصىٰ والإمتلاء الذي يعجز اللفظ عَنْ مقارباته وهو البؤرة الصامتة التي تتحطم علىٰ أعتابها كل موجات رد الفعل لأن الفعل قد بلغ مِنْ التعالي درجةً تنصهر معها الأضداد وتتلاشىٰ فيها الثنائيات الكلاسيكية كالفاعل والمفعول به والأسباب والمسببات وكأن الكائن حينَ يفعل بذاته ولذاته يتجاوز أفق الإنتظار ويستغني عَنْ مرآة الآخر ليؤسس حقيقة سرمدية مُستقلة بذاتها تعلو علىٰ كل تراتيب الصدىٰ والترجيع في صمت ذهني فاخر لا يقبض عليه إلاَّ مَنْ تجردّ عَنْ وثنِ المردود وأنغمس في طهارة الفعل الأوحد المُطلق بلا غاية ولا رجعة ولا إلتفات/__!!
#إيالاڤيا #مجتمع #لاڤينيا_عيسىٰ
