هل أنت مثقف ؟
في طريقي إلى العمل، صادفت في محطة الحافلات شخصاً يرتدي بدلة أنيقة وربطة عنق، ويحمل كتاباً بين يديه. للوهلة الأولى، اتجه تفكيري تلقائياً إلى تصنيفه ضمن فئة المثقفين؛ فقد اجتمعت فيه، وفق الصورة النمطية التي نرسمها أحياناً كل "مظاهر" الإنسان المثقف. لكن سرعان ما تبدّل انطباعي تماماً عند سماع مقطع من حوار دار بينه و بين عامل نظافة ، إذ كشفت طريقتُه في الحديث وضحالةُ أفكاره عن فجوة كبيرة بين مظهره وما كنت قد افترضته بشأنه.
حينها راودني سؤال: كم مرة نحكم على الأشخاص من خلال مظهرهم، أو طريقة لباسهم، أو الكتب التي يحملونها، دون أن نمنح أفكارهم فرصة لتكشف حقيقتهم؟
وهنا أدركت أن الثقافة ليست بدلة أنيقة، ولا ربطة عنق، ولا كتاباً تحت الإبط، وليست حتى شهادات أكاديمية أو ألقابا أو رصيداً من المعلومات والمصطلحات التي يستعرضها المرء في مجالسه؛ بل هي طريقة في التفكير، وعمق في الفهم، وقدرة على التحليل والنقد، وسعة في تقبّل الاختلاف، وتواضع أمام المعرفة، ووعي بالذات والآخر.
في رأيك : ما المعايير التي تخوّلنا تصنيف شخص ما ضمن الطبقة المثقفة؟ أو بطريقة أبسط : متى تقول عن شخص أنه مثقف؟
#مجتمع
@المتابعون

47