لماذا هكذا فجأة
رقصت على أتعابي
بينما كنت أنا
من بعيد أمد يدي إليكِ
بكل هشاشتها
التي تعرفين
لأضمد جرحك البريء
بوجه مليء بالغربة
لماذا استبحتِ
كيهودي يدي و قلبي
و مضيت كأنك سحابة
و وحدي، وحدي كنتُ كل المحطاتِ
#بوقطوف_نسرين
أعطني شيئا أتذكره للأبد
وجهك مثلا
و هو يبتسم لي
أو يدك
و هي تحط على جراحي
صوتك
و هو ينطق اسمي
حضنك
و هو يرفعني لأطير
حديثك
و هو يخفف غربتي
أو مزاحك
و هو يثير قلقي
شيئا يمكنني أن ألمسه
و أبتسم
أو أضعه تحت وسادتي
و أنام ...
#بوقطوف_نسرين
لا تنس و أنت تمشي
نحو مجدك
أن تُقبل تعبك
ذو المسافات الطويلة
و خيبتك الأولى
و حبيبتك
التي تركتك وحيدا
و تزوجت خارج البلاد!
لا تنس أيضا
أن تمد يدك
لتلمس وجهك الحقيقي
و هو يظهر على المرآة
وجهك الذي كان شاهدا
على انكساراتك
و تحمل مثلك تعب الطريق
و نكران المدينة
و ليالي الفجيعة
و مازال يضحك للمارة
و يخرج ليمشي معك
في طرقات مجدك
و ينسى مثلما تنسى
أثر الدموع على وجنتيك
و حزنكما الأول !
#بوقطوف_نسرين
اكتبي و أنتِ تبكين
و أنت تمشين بخطى ثابتة نحو الموت
نحو الاحلام التي لا ترى
و الامنيات التي أوصدت أبوابها
و احضان الأمهات الغائبات في القبور
اكتبي و انت تضعين مساحيقك
و تغطين بوجه الصباحات
بكاء الليالي
و انكساركِ البريء
اكتبي بارتجاف اليدين
و أنت تعبرين خوفكِ الاول
و بثقة النساء القويات
و هن يوصدن الابواب
في وجه الفرص الضائعة
و الرجال المتأخرين
و الاعتذارات البطيئة
اكتبي في الباصات
و مطارات انتظارك
و ليالي وحدتك
و حتى في مقعد الطائرة
التي ستأخذك بأحلامكِ
إلى بلاد أخرى
لا تنسي أبدا أن تدسي في جيبك
ورقة واحدة
و قلم حبر
لتكتبي حتى نَفسَك الأخير
و لو كلمة واحدة
قد تكون هي "مجدك الآتي "
#بوقطوف_نسرين#شعر