محاولة كتابة... (لقاء)
للنوم عندي طقوس، أقتفي أثرها كاتباع رئتي للهواء العابر فيها. لا أرضخ لسلطانه حتى يتوسل جسدي طالباً العتق من طغيان العقل، وحتى أتيقن أنه استسلم تماماً فلن يقاطع غاياتي، وأنه أصبح متأهباً للإقلاع والإبحار.
أفتتح الميناء بالاغتسال؛ فالجسد قارب الترحال، أزيل عنه وعثاء النهار، ثم أغلق خلفي أي منفذ يذكر روحي بجرح الانتظار.
أتريث قليلاً.. أعطر روحي بجميل الأذكار، ثم أقبل بشوق وسادتي؛ مستودع رأسي، ومعبر الأفكار. أحكم اللحاف حول جسدي، كأني أسمره بالعظام. تلتف يداي حولي بحنان، تثبتان حزام الأمان، وتعلنان اختراق الأسفار.
وفي عمق ذلك السكون، أقف مخيَّرة في عالمي:
هل أكمل الحلقة العاشرة من مغامرتي الغابرة؟
أم أفتتح قصة جديدة.. تحوي ذات الأبطال، وذات النوع المحبب من اللقاء.. والتكرار؟
18 مشاهدة