قبل الهامش:
أقتلُ مرتين…
مرّةً حين أكتب،
ومرّةً حين أسمعهُ بصوتكِ.
كأنكِ لا تقرئينه فقط،
بل تعيدين خلقه.. وتعيدينني معه.
صوتكِ مساحةٌ أهربُ إليها منّي،
والطريقةُ الوحيدة
التي تجعل كلماتي حيّةً
أكثرَ ممّا أحتمل.
معكِ..
حتى وجعي يصبح أوضح،
وأقرب.. كأنّه صديقُنا الثالث.
@Nesreena_voice
#إلى_مريم
داخلي ممرٌّ طويل،
تتعاقب فيه النسخ
ولا تعود.
وبين ما كنتُ
وما أتوهم أني سأكون،
تقفُ أنت..
لا كوجهٍ،
بل كسؤالٍ
يجعل الطريق طريقًا.
حدّثني يا صاحبي،
حين يتكاثر الصدى فيك،
كيف ينجو القلب من امتلائه؟
أم أنه يمتلئ بك،
حتى يغدو صوتكَ نسمةً عابرةً
على كتف الحكاية.
وإذا غبتَ..
لم يبقَ فيه ما ينجو.
على الهامش:
إن جئتَ، لا تأتِ كعابر،
بل كيدٍ تفتح نافذةً في قلبي،
لأتعلّم.. أن الهواء ليس خيانة.
بيني وبين أخي جدارٌ فاصل
وعلى الجدار فرائضٌ ونوافل
وأخي وراء الغيم ينزفُ بينما
أنا أولُ الأضلاع ضلعٌ مائل
لا حول لي وأخي المرابطُ وحدهُ
ما زال في قاع الأسى يتساءل
أوليس لي ياربُّ بضعةُ إخوةٍ
ما لي هنا وحدي دمارٌ شامل؟!
وأنا الفريسةُ في الحقيقةِ لا أخي
وأنا القتيلُ أنا القتيلُ القاتل
وأنا الطريقُ أنا الطريقُ إلى أخي
وأخي الغريقُ وظنَّ أني الساحل
قطعَ المسافةَ مستغيثًا بي ولا
يدري بأني عاجزٌ متخاذل
وأنا أقولُ لكي أواري سوأتي:
لا حول لي فيما جرى أو طائل
وأقولُ مثلي مثل باقي إخوتي:
بيني وبين أخي جدارٌ فاصل
قانون إعدام الأسرى باطل