#أزمة_كاتبة_عربية
أيتها الحرب الطاعنة، أليس جديرًا بكِ أن ترتاحي!
ألم تعاهديني على هدنةٍ طويلة الوقوف؟… ما الذي دهاكِ؟ وكلّ مافي حوزتك أرجل أطفالٍ وأذرعٍ لا أصابع لها كي تنبت من جديد.
كُفّي عن اندلاعاتك المتتالية في أصغر بلدةٍ هَرم أطفالها قبل الولادة، ومات صوتها وتحوّل البارود إلى سمادٍ والرماد إلى هواءٍ والدماء إلى شاطئ ٍ متخمٍ والأكفان كسوة َ كل المواسم!
ماذا دهاك؟ ألم تشبعِ؟ ألم تتعبِ؟
ألم ينهكك زعيق الحجارة العالقةَ فوق الجماجم والهياكل وأنصابِ النجاة؟
توقفي، ولو ليومٍ وحيدٍ علّ المسعف يستريح! علّ القبور تلقط أنفاسها، لعلّ الاجابة تصعد إلى خالقها فيستجيب!
توقفي ولو لبضع ساعاتٍ نلملم بها رحيلنا ونحزم أمتعتنا وندفن أمواتنا الذين خلعهم عراء الطريق.
توقفي أرجوكِ… خذي نفسًا بعيدًا فلم يعد في البلدةِ حطبٌ يستغيث!
نفد الطيبون، نفد الصابرون، نفدت الرحمة ونفدت الذخيرة كلها… فمن تقاتلين؟
وكل سكّان البلدة ماتوا إلّا عرابةً واحدةً؛
اسمها فلسطين💔
#أزمة_كاتبة_عربية
17 مشاهدة