صولجانٍ ثقة
في إحدى العوالم الخفية التي لا يدري أحد عن ممالكها شيء، شُيد جدارُ كالصدرِ،يخفي من وراه العديد من الأسرار التي لم يعلم بها أحد.
مملكتان لا يعرفان معنى للسلام
يتقاتلان على صولجانٍ مبني على الثقة .
مملكتان إحداهما يحمل فوق رأسه ميزان المنطق والآخر كان على يديه ينبوعُ من العاطفة.
كانت منازلهما تحوي ظلال لحكايات كُبلت بأغلال من عدم، وأحاسيس طويت عند المفترق.
وبينهما أخدود مُلِئ بدمع من أنين ماضي وأوجاع حاضر مؤلم، يهابه الكُل، وضعت على جانبيه بتلات حنين، حب وعشق كلما مرت من خلالهما رياح الحزن والانتظار سقطت أحداهن كأن الحياه لم تكتب لها النصيب لتنجو.
في ظلال الليل حيث تبدأ لحظات الهدوء على سائر الممالك
تمضي الحكمة في أزقة المنطق، لترى جدارن من الحكايات المُكبلة التي صعب عليها المضي قدماً حتى لا تلحق الضرر بأحد أظلالها، لتجعل ما يحيط من خلالها فراغاً يصعب على هشاشة الثقة هدمه أو المرور من حولها.
وكلما وضعت أحد أقدامها على ممرات العاطفة، كانت رائحة الولهان تفوح من جدارنها، والحنين جعل جدرانها أهش من أن تستقيم، يظل الإنتظار يرافق جميع من عبرو وتركو أثار لحكاياتهم على أمل العودة، لتضع بين منازلها جسور و مجالس انتظار، كلما تأخر عابر، سقط جزء من جسورها واختفت إحدى مجالسها.
#ميساء_حسن
4 مشاهدة