في الغار: "إنّ الله معنا".
في بطن الحوت: "لا إله إلا أنت سبحانكَ إنّي كنتُ من الظالمين".
في السجن: "ما كان لنا أن نُشرك بالله".
في الكهف: "لن ندعوَ من دونه إلهاً".
التوحيد طوق النجاة!
اللهم يا من قلوب العباد بين أصابعك تصرفها كيف شئت، ثبت قلوبنا على الإيمان بك، واجعل "لا إله إلا الله" آخر ما ننطق به في الدنيا، واحشرنا في زمرة الموحدين تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلّك.
اللهم اجعل توحيدنا لك خالصاً، ويقيننا بك صادقاً، ولا تجعل في قلوبنا مثقال ذرة من شركٍ أو رياء، وأحينا وأمتنا على لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ليست المصائب والبلاءات دائماً عقوبة على الذنوب؛ فإن أشد الناس بلاءً الأنبياء، وهم أفضل الخلق.
وللبلاءات حِكم وأسرار، ومنها:
اختبار لصدق العبودية:
هل يعبد العبد ربه على حرف؟ أيطيع في الرخاء ويعصي في الشدة؟ أم يحب ربه مع العطاء فإذا حُرم تباعد؟
رفع الدرجات:
قد يقع البلاء ليبلغ العبد منزلة عالية في الجنة لم يبلغها بعمله، فيبلغها بصبره وثباته.
التنبيه على التقصير:
قد يكون البلاء نتيجة لترك الأخذ بالأسباب (كمخالفة الرماة لأمر النبي ﷺ في غزوة أحد).
دفع الغفلة:
ليظل العبد محاسباً لنفسه، فالبعض مع كثرة العطاء قد يقع في الغفلة والنسيان.
اللجوء إلى الله ومناجاته في الأسحار:
فلولا البلاء ما التجأ العبد إلى ربه متضرعاً خاشعاً في ظلمات الليل والأسحار.
حسن الظن بالله تعالى والرضا بأقداره:
لتتعلم النفس أن خلف كل محنة منحة، فتزداد حباً لله ورضاً بأقداره.
تطهير القلوب وشفاؤها من الأمراض:
لينزع العجب والكبر من النفس، فلا تتكل إلا على خالقها، وتدرك حاجتها الدائمة إليه.
جعلنا الله وإياكم من الصابرين الشاكرين.
أبشروا.
🍃🌹((عبادة الرجال))🌹🍃
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه
💎الشتاء غنيمة العابدين.
((عبادة الرجال))
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه كان إذا دخل الشتاء قال
💎يا أهل القرآن طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصيامكم، فاغتنموا.
جاء في رواية الإمام الترمذي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «ذكر الله تعالى».
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعلنا ممن يذكرونك قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ولا تحرمنا أجر الذاكرين والذاكرات، واكتب لنا بها رفعة في الدرجات، وبركة في الأرزاق، وثباتاً على الإيمان حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ﷺ.
جاء رجل إلى الإمام الزاهد أحمد بن أبي غالب الحربي، فقال له:
يا إمام، اذهب معي إلى الأمير واشفع لي عنده أن يعطيني حاجتي.
فقال له الإمام الحربي: قم معي فصلِّ ركعتين، واسأل الله تعالى.
إني، يا بُنيَّ، لا أترك باباً مفتوحاً وأذهب إلى باب مغلق.
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، ولا تخيب لنا رجاء.