احكِ…
فَفي كُلِّ كَلِمَةٍ مِنكَ
يَدٌ خَفِيَّةٌ
تُرَبِّتُ عَلى قَلْبٍ مُتْعَبٍ،
وَفي كُلِّ صَمْتٍ بَعْدَكَ
اشْتِياقٌ
يَتَعَثَّرُ بِالحُروفِ،
ثُمَّ يَتَعَلَّمُ النُّطْقَ.
احكِ حُبًّا
لا يُساوِمُ عَلى وَعْدٍ،
ولا يَرْفَعُ صَوْتَهُ؛
حُبًّا
يَكْتَفي بِأَنْ يَجْلِسَ قُرْبَ القَلْبِ،
كَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ مُنْذُ البَدْءِ،
وَيَهْمِسُ لَهُ:
«لَسْتَ وَحْدَكَ…
حَتّى حينَ تَظُنُّ ذلِكَ».
احكِ…
فَالشَّوْقُ لا يَعْرِفُ
مِنْ أَيْنَ يَبْدَأُ،
يَمْشي حائِرًا
بَيْنَ الذّاكِرَةِ وَالنَّبْضِ،
ولا يَهْتَدي
إِلّا بِصَوْتِكَ
حينَ يَمْنَحُهُ
مَعْنى البَوْحِ
52