سنختصر مسافة الحرب بالحرف،
سنجتاز وجع المسافة بقارب الصبر
سنصنع من دمار
الحرب وطن الحُب
اعدُكِ أننا
سنكون معاً
سنعيش معاً
وسنبقى معاً
سننتصر معاً
انا الحرف وأنت الكلمات
سنشد بعظنا ببعض
وسنرتسم سطوراً على دفاتر المجد.
عفواً يا صديقي لا تخلط بين الشخصية والأسلوب،
أنا لستُ الذي تراه أنت
تذكر دائمًا أن هناك وجهًا آخر للصورة،
وأن داخل كل شخص تعرفه شخصٌ لا تعرفه
اتركوا لنا اقلامنا وحروفنا وخذوا ما شئتم،
نحن المتعبون من كُل ما حولنا، الراكضون بين الصفحات
نداعب الحروف ونضاجع الكلمات نحتضن السطور ونقبل الجمل، نغدو خلف الحبر كي نمحي لغة الرصاص،
نحاول أن ننتزع الراء كي يبقى الحُب،
ليتكم تدركون ما يدور في أعماقنا من المحارق نحن معشر الكتاب.
بهيةٌ وندية
متقدةٌ بالسحر
لا شبيه لها سواها
شيءُ من مجدٍ وحضارة،
عينيها ممزوجةٌ من
نقوش صنعاء
وياسمين دمشق
شامخةٌ ممشوقة
كمآذن الإندلس،
وعلى وجنتيها تستريح حدائق
بابل، ويتمايل غصن الزيتون،
تستهويني في ملامحها كل طقوس العروبة.
على فراش الأرق؛
غارقٌ في تفاصيلك القادمة من خلف مسافات الحنين،
محشورٌ في زاوية السكون،
أُحصي الآهات المتقدة بنيران الشوق،
يخنقني السهُاد يا نبض،
هجر النوم جفوني، وتسلل الدمع من مُقلتيَ،
شاردٌ انا يا حبيبتي..
كجُندياً يطارده العدو بعد نفاذ كُل ذخريته،
اواصلُ الركض إلى حيث لا أدري،
هأنذا أعلن الإستسلام لجيوش قلبكِ بعد ارهاقٍ شديد،
خلف قضبان الظلام،
أسيرٌ بكِ يا كُل قضيتي وهويتي وإنتمائي،
مكبُلٌ بقيود حُبكِ ولا أمل لفكاكي،
لم اعد أخشى السجان ولا السياط،
أخبرتهم مراراً أن قلبي جائعٌ إليك،
وليس لهم تحريري منكِ أو تحريركِ مني،
لقد أحسنتِ المكيدةٌ،
لا أُجيد تفسير الأحلام،
وسجنُ قلبكِ أحبُ اليَ من كل قصور الدُنيا،
ولا أتوق لحُريةٍ عنونها الفِراق.
الكثير من الحكايات أيضاً يا نبض
ذات قدوم:
سارويها على مسامع قلبك بلسان قلبي،
سأخبرك عن كل مأسي الوطن،
عن أطفال وطني الذين اخذتهم الحرب بهواده،
عن دموع اليتامى التي بللت الأرصفه، حنين الطائرات،
دوي المدافع، لون الدم، اصوات الإستغاثات، رُكام المباني،
عويل الثكالى، وأنين المجروحين، الحرب، الطغاة، مأسي اليمن، جرائم الشام، خيانة القدس، انبطاح العرب،
سأخبرك عن الجرم، عن اللاإنسانية....
سأخبرك بعمق كيف مزقت ظمائر الطغاة جسد الوطن،
عن معاناتنا، اوجاعنا، جراحنا...
علكِ تعلمين حينئذٍ لماذا انا لا أشتاق موعد قدومك.
أعدُك يا صغيرتي
ذات قدوم؛
سأُدللك سأُغدك حباً
سأمنحك ارض روحي وسماء قلبي،
ستترعرعين في وطن عيناي،
ساجعلني لُعبة تلطف حياتك
سأمنحك حٌباً يعقوبياً سأخشى عليكِ من كل شيء
ولن أتركك تغادرينني حتى مع اخوتك.
ابقي بعيداً يا حبيبتي هذه الحربُ لا ترحم فقد أخذت الكثير، ومن تخطتهم سلبتهم أرواحهم وخلفتهم جثثٌ متحركةٌ يقاسون آلآم الحياة.
أُحبُكِ كثيراً
#نبض_ابنة_قلبي_