نَأَى الْمَزَارُ عَنْ الْخِلِّانِ وَابْـتَعَـدُوا
وَكُنْتُ مُذْ بَعُدُوا يَنْتَابُنِي الْـكَـمَـدُ
أَنُوحُ فِي اللَّيْلِ وَالْآلَامُ تَعْصِـرُنِـي
وَالْعَيْنُ مِنْ بَعْدِهِمْ بَادٍ بِهَا الـرَّمَـدُ
قَدْ صِرْتُ مِنْ أَلَمٍ نِضْوًا فَيَا أَسَفَـا
نَأَى الْمَزَارُ عَنْ الْخِلِّانِ وَابْـتَعَـدُوا
وَكُنْتُ مُذْ بَعُدُوا يَنْتَابُنِي الْـكَـمَـدُ
أَنُوحُ فِي اللَّيْلِ وَالْآلَامُ تَعْصِـرُنِـي
وَالْعَيْنُ مِنْ بَعْدِهِمْ بَادٍ بِهَا الـرَّمَـدُ
قَدْ صِرْتُ مِنْ أَلَمٍ نِضْوًا فَيَا أَسَفَـا
بِأَيِّ لَفْظٍ يَقُولُ الـشِّـعْـرَ مُكْـتَـئِـبُ
لَهُ فُؤَادٌ بِجَـوْفِ الـصَّـدْرِ يَـطَّــرِبُ
أَقْضِي النَّهَارَ وَقَلْبِـي لَا يُـلَازِمُـنِـي
مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْأَعْدَاءُ تَقْتَرِبُ
وَزَادَ مَـا بِـيَ قَـوْلَ الْأُمِّ يَـا وَلَــدِي
لَعَمْرُكَ مَا تُغْنِ الْقَصَائِدُ وَالْحُرُوفُ
بِأَرْضٍ سَادَ سَادَتَهُ الْخَرُوفُ
تَرَى الْأُسْدَ الْغَطَارِفَ فِي سُجُونٍ
وَحُمْرٌ فِي مَرَابِعِهَا تَطُوفُ
كَذَاكَ الدَّهْرُ يَرْفَعُ شَأْنَ قَوْمٍ
لَقَدْ عَمَّ الْبَلَاءُ أَخِي الْبِلَادَا
وَعَاثَ الْكُفْرُ فِي وَطَنِي فَسَادَا
لَقَدْ نَهَبُوا الْمَتَاجِرَ وَاسْتَبَدُّوا
وَبَثَّ الرُّعْبَ جُنْدُهُمُ فَسَادَا
عَلَيْنَا الخَوْفُ حَتَّى كِدتُّ أُنْعَى
هَذِي الدَّوَالِيبُ تَبْكِي بَعْدَمَا رَحَلَا
إِلَى جِنَانِ إِلَهِ الْعَرْشِ وَانْتَقَلَا
جَدِّي فَهُنَّ صُمُوتٌ لَمْ يَزَلْنَ بِهِ
حَسْرَى لَوْ اَنَّ بِهِنَّ الدَّمْعُ لَانْهَمَلَا
وَحُقَّ ذَاكَ فَبَعْدَ الشَّيْخِ مَا فُتِحَتْ
هَذِي الدَّوَالِيبُ تَبْكِي بَعْدَمَا رَحَلَا
إِلَى جِنَانِ إِلَهِ الْعَرْشِ وَانْتَقَلَا
جَدِّي فَهُنَّ صُمُوتٌ لَمْ يَزَلْنَ بِهِ
حَسْرَى لَوْ اَنَّ بِهِنَّ الدَّمْعُ لَانْهَمَلَا
وَحُقَّ ذَاكَ فَبَعْدَ الشَّيْخِ مَا فُتِحَتْ