تستمتع الثواني بالدقات و تحلم الدقائق بالالتحاق بالساعات ،وبين كل رقصة و ما يليها رحلة نحو الدقيقة ،وخلف كل دقيقة تهرب منا الحقيقة ،والساعات تهرول مسرعة لاغتيالنا كما نغتال نحن قطع الخبز في الْيَوْم ألاف المرات ،الثانية ملكة في عرش الساعة ويراها الزمن كرمش عابر ،لكنها تخفي تحت رمشها اسرارها الأبدية ،فإذا كان الزمن قيصر فإن الدقيقة عروس الدنيا ،ففي كل لحظة منها تقدم كل عروس كقربان للزمن كي يكون لنا عبور نحوه ،وفي كل عبور تسقط مئات العرائس منحنية الرأس ،حاملة بين أحضانها مواسم من جميع الفصول ،وفي كل فصل تلتحق الدقائق مزدحمة عند أبواب هجرتها نحو المجهول .
حياة قاصدي

7 مشاهدة

