قال د. عبد العزيز عتيق:
وقد أفاد ( أي أحمد أمين) من الأدب الانجليزي ميزةَ الدخول على الموضوع من غير مقدمة، وإيضاح المعنى من غير تكلف، والتقريب ما أمكن بين ما يكتبه الكاتب وما يتكلمه المتكلم، وعدم التقدير للمقال الأجوف الذي يرنّ كالطبل ثم لا شيء وراءه.
#حياتي
#أحمد_أمين
#رابط الكتاب
t.me/ibra_him_rasool/3016
ميزةُ الجامعة على المدرسة:
وإذا كانت المدرسة تُعلّم آخر ما وصل إليه العلم، فإنَّ الجامعةَ تحاول كشف المجهول من العلم وتنقد ما وصل إليه العلم وتعدّله، وتحل جديدًا محل قديم، وتهدم رأيًا وتبن مكانه رأيًا.
#حياتي
#أحمد_أمين
t.me/ibra_him_rasool/3016
اكتبْ كلَّ ما يثقلُ روحَك، وتحرَّر منه بالكتابة؛ فالأشياءُ حين نكتبها، لا تعودُ قادرةً على إيذائنا بالطريقةِ ذاتها. نحن نُخرجها من أعماقنا، ونضعها أمامنا، فنتأمّلها بدلًا من أن نظلَّ أسرى لها.
#ولهذا، حتى الحبُّ❤️ الذي نكتبُه، نتخلّص منه تدريجيًّا؛ لا لأننا نكفُّ عن الحبِّ، بل لأننا نُهدّئ جموحَه، ونُطفئ شيئًا من حرارتِه، ونحوّل ما كان يستبدُّ بنا إلى كلماتٍ نستطيعُ أن نتأمّلها بهدوء.
#فالكتابةُ، في بعضِ وجوهها، ليست احتفاظًا بالأشياء، بل طريقةٌ أخرى للتخلّص من أثقالها.
" صباح الكتابة "
أكتبُ يوميًّا، وأُسوِّدُ من الصفحاتِ ما يتجاوزُ عشرَ صفحات، وفي بعضِ الأحيانِ أمزّقُها كلَّها. وهذه الأوراقُ التي أمزّقُها قد استنزفتني، وأخذت من وقتي الكثير، لكنّني، حين أُدوّنُها وأُعيدُ قراءتَها، لا أجدُ فيها ما يُرضيني؛ فأمزّقُها أو أحذفُها فورَ انتهائي منها.
#والسؤالُ الغبيُّ الذي أطرحُه على نفسي عن هذه العادةِ اليوميّةِ التي فرضتْ نفسَها عليَّ فرضًا لازمًا، لا رخصةَ فيه:
لماذا أكتبُ كلَّ هذا، ما دمتُ أمزّقُه أو أحذفُه؟
فيجيءُ الجوابُ باختصار:
" أكتبُ لأنّه لا بُدَّ أن أكتب ".
#فأنا أكتبُ لأتخلّصَ ممّا يثقلني؛ إذ إنّ ما نكتبُه نتحرّرُ منه، وما نُخرجُه من أعماقِنا لا يعودُ بالثقلِ ذاته. تستعيدُ النفسُ شيئًا من نشاطِها وشغفِها حين تُفرغُ ما يرهقُها.
#وربّما أكونُ قد أسأتُ فهمَ الكتابةِ طويلًا، حين ظننتُ أنّ قيمتَها مرهونةٌ بما أستطيعُ الاحتفاظَ به منها. فالكتابةُ ليست دائمًا محاولةً لصناعةِ نصٍّ جميل، قد تكونُ أحيانًا وسيلتَنا لإخراجِ ما لا نستطيعُ حملَه طويلًا. وحين أنتهي من كتابةِ ما يثقلني، لا أعودُ الشخصَ الذي بدأ الكتابة؛ شيءٌ ما يكونُ قد غادرني، وشيءٌ آخرُ يستعيدُ مكانَه في داخلي.
#وقد لا يكونُ ما أكتبُه جديرًا بالبقاء، لكنّه، ما دامَ ثقيلًا على روحي، يستحقُّ أن أكتبَه. فلعلّني لا أمزّقُ أوراقي لأنّني أخفقتُ في الكتابة، بل لأنّ الكتابةَ أدّت غايتَها، ولم أعد بحاجةٍ إلى الاحتفاظِ بما تحرّرتُ منه، فليس كلُّ ما نكتبُه خُلقَ ليُقرأ، بعضُه كُتبَ كي ننجو. وبالفعل، كلّما كتبتُ شعرتُ براحةٍ أكبر، وكأنّني أُزيحُ عن روحي شيئًا من أثقالِها.
#رابط قناة التليكرام:
t.me/ibra_him_rasool/3012
#من النصائحِ المجرَّبةِ التي طبّقتُها على نفسي، فوجدتُ فيها نفعًا كبيرًا، أنّني حين أُصابُ بالمللِ أو الإرهاقِ أو فتورِ الشغفِ بالقراءة، أُغيّرُ مكانَ قراءتي، أو أختارُ كتبًا مختلفةً عمّا اعتدتُ قراءتَه، أو أُبدّلُ الوقتَ الذي أقرأُ فيه.
#فالتجديدُ، في حقيقته، ليس تخلّيًا عن العاداتِ الجميلة، بل هو محاولةٌ لكسرِ رتابتِها، ومنحِ النفسِ فرصةً لاستعادةِ شغفِها.
" أحيانًا، لا نحتاجُ إلى أن نُغيّرَ ما نحبّ، بل أن نُغيّرَ الطريقةَ التي نقتربُ بها منه".
وهذه الصورةُ من حديقةٍ عامّةٍ، في فضاءٍ حرٍّ يكادُ يخلو من البشر، حيثُ اصطحبتُ مائدتي الصغيرةَ، واخترتُ أن أقرأَ بعيدًا عن ضجيجِ الأمكنة، وأمنحَ نفسي فسحةً من الهدوءِ والتأمّل.
#هناك، أتممتُ قراءةَ كتابِ " صندوقي الأسود " للكاتبِ الكبيرِ أنيس منصور، ثمّ عدتُ إلى عادتي القديمةِ، أكثرَ نشاطًا وشغفًا، واستأنفتُ قراءةَ الكتبِ التي كنتُ قد تركتُها حين خبا شغفي بها، لأكتشفَ أنّ بعضَ ما نحتاجُ إليه كي نعودَ إلى أنفسِنا، ليس سوى تغييرٍ صغيرٍ في الطريقِ الذي نسلكُه إليها…
#رابط قناة التليكرام:
t.me/ibra_him_rasool/3006
سعيدٌ جدًّا بانضمامي إلى منصّة «مجتمع»، لأتبادلَ المعرفةَ والأفكارَ والتجاربَ في مجالات الثقافة والفكر والأدب، ولأكونَ جزءًا من فضاءٍ يتيحُ للحوار أن يتّسع، وللأفكار أن تلتقي وتتلاقح.