👑:تاج_الملك: أمان_رجل : هياَ نشيع جثمان البراءة فالبراءة قدٌ ماتت
🎗..هَيَّا نُشَيِّعْ جُثمانَ البَرَاءَةِ؟!..
كُلُّنا يَفْهَمُ ما مَعْنى الضَّمِيرِ،وَيُدْرِكُ جَيِّداً مَفْهُوم جُمْلَةٍ كَهَذِهِ:"تَأْنِيبُ الضَّمِيرِ"!..
وَمُرَادِفَات مُتَعَدِّدَةٌ عَنْ مَشَاعِرَ مُتَبَخِّرَةٍ؛لَكِنْ مَا هُوَ الضَّمِيرُ؟؟!..
هل هو عُضْوٌ مِنْ جَسَد؟!..هَل عِنْدَما يَمْرَض الضَّمِير نَعُودُ إِلَى الطَّبِيب لِنُعَالِجَه؟!
مَا هيَ المَشَاعِر؟!ما هِي الأَحاسِيس؟!ثُمَّ وَبِصِفَة أَدَقَّ: مَا هِي العَوَاطِفُ؟!هَل هِي عُضْوٌ مِنْ جَسَد أَمْ شُعُورٌ ضَبَابِيٌّ يَتَلَبَّد ثُمَّ بِمُفَاعِل مَا يَتَبَخَّرُ؟!.
أَفْكَارٌ كَهَذِهِ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَزْرَعَ فِي قَلْبِي الرَّهْبَةَ وَالخَوْفَ، بِاعْتِبَارِي شَخْصاً مُرْهَفاً عَاطِفِيّاً، وَفِيّاً مُعَمِّراً فِي عَلاقَاتِي، وَأَعْتَبِرُ أَنَّ اللَّاثَبَات مِنَ الخِيَانَةِ..
لكن الان بعد ان مرٌت أَرْبَعُونَ عَاصِفَةً بِتَكْوِينِي،عَرَفْتُ أَنَّني أَتَحَصَّنُ فِي هَذِه الحَيَاة حَوْل رَغْبَة جَامِحَة في"التَّغْيِيرِ".
وَلَعَلَّ التَّغْيِيرَ بَاتَ عِنْدِي هُوَ الأَصْلَ،وَالثَّبَاتَ حَالَةً اسْتِثْنَائِيَّةً.وَهذا أَمْرٌ خَطِيرٌ يُضَادُّ مُبَاشَرَة حالَتي الآدَمِيَّةَ
فهل أَتَخَلَّى بَعْدَ أَرْبَعِينَ كَارِثَةً هَزَّتْ كِيَانِي عَنْ إِنْسَانِيَّتِي؟!
مَنْ يَعِش عَوَاطِفَه عَمِيقاً سَيَفْهمْ مَعْنَى التَّجَرُّدِ مِنَ الحَالَةِ الوِجْدَانِيَّة
كَذَلِكَ جُمْلَة"القَلْبُ مُتَقَلِّبٌ"تَحْشُرُني في حَالَة رَمَادِيَّةٍ؛الحُزْنُ على نَفْسِي وَالحُزْنُ عَلَى الآخَرِ. فَإِنْ كَانَتْ لَا ضَمَانَةَ فِي قَلْبِ الآخَرِ، فَلَا ضَمَانَةَ فِي قَلْبِي بِالمُقَابِلِ!..
وَكَانَ يُرْعِبُنِي أَنْ بَيْنَ ضُلُوعِي قَلْباً يَعْبَثُ وَيَنْسَى وَيُحِبُّ وَيَكْرَهُ وَيُصَوِّرُ لَهُ وَيَتَقَلَّبُ. لَكِنْ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَعْصِف بِي أَرْبَعُون عَاصِفَةً،أَمَّا وَبهَذَا الاكْتِشَاف اللَّاآدَمِيِّ،فَالقَلْبُ أَوْلَى بِه أَنْ يَتَقَلَّب وَيَخْتَبرَ حَتَّى يَعْرِف طَبِيعَة الشُّعُور الَّذِي سَيَنْغَلِقُ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ كِفَايَتَهُ مِنْ حَقِيقَةٍ لَا تُقَلِّبُهَا التَّأْوِيلَاتُ!!..
حَتَّى بإِجْرَاءَ العَمَلِيَّةِ العَقْلِيَّةِ؛ أَصْبَحْتُ قَلِقاً بِشَأْنِ زَحْزَحَةِ حُدُودِهَا الذِّهْنِيَّةِ. اِسْتِلْقَائِي عَلَى المَرْتَبَةِ النَّاعِمَةِ وَأَنَا أَكْتُبُ هَذِهِ المَشَاعِرَ وَالأَحَاسِيسَ، وَحَتَّى رِيشُ الوِسَادَاتِ مُرِيحٌ، يَمْنَعُنِي مِنَ النَّوْمِ،عَلَى حَصَى الأَفْكَارِ وَزُجَاجاً مُهَشَّماً مِنَ العَوَاطِفِ. ثُمَّ فَهِمْتُ أَنِّي لَسْتُ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الزَّحْزَحَةِ.
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، السَّفْرَةُ فِي قِطَارِ الحَيَاةِ حَتْمِيَّةٌ وَصَعْبَةٌ، وَالقَلْبُ يَأْخُذُ الصَّفَعَاتِ وَالعَقْلُ يُعَالِجُهَا، وَلَا شَيْءَ يُثْبِتُ عُضْواً يُدْعَى “الضَّمِيرَ” كَيْ أُعَالِجَهُ.
وَعَوَاطِفِي، وَمَعَ التِهَابِهَا وَاحْتِرَاقِهَا، تَتَبَخَّرُ، وَبِقَدْرِ مَا تَخَضَّبَتْ بِفُؤَادِي أَصْبَحَتْ بَعِيدَةً عَنِّي. أُعَانِقُهَا بِأَخِيلَتِي وَأُرَبِّتُ عليها بِالكَلِمَاتِ، وَلَا أَعْلَمُ نِعْمَةً أَمْ نِقْمَةً أَنْ أُؤْمِنَ بِهَا حَدَّ الجَزْمِ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ شَاشَةٍ إِلِكْتُرُونِيَّةٍ!..
إِنَّ الأَفْكَارَ وَالعَادَاتِ لَا زَالَتْ كَمَا هِيَ، إِنَّمَا أَنَا مَنْ أَتَغَيَّرُ بِحَسَبِ الوَاقِعِ.فَبَدَلَ أَنْ أَثُورَ فِي وَجْهِهِ، أَسِيرُ بِحَسَبِ أَفْكَارِي وَمَشَاعِرِي، أَرْضَخُ لَهُ، فَأَتَخَلَّى عَنْ وِجْدَانِي، وَبَدَلَ أَنْ أُسْعِفَ ضَمِيرِي أَتْرُكُهُ يَائِساً فِي مَوْتٍ سَرِيرِيٍّ.
حَتَّى الكُتُبُ وَالرِّوَايَاتُ الَّتِي كَانَتْ تَدْمِينِي، وَالأَغَانِي
⤵️⤵️⤵️ (يتبع )

4




