
مختار
رجم شمس الظلام بحجارة الحروف العظام والذب عن الأئمة الأعلام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بُعث رحمةً للعالمين، أما بعد: فإنّ أعظمَ ما تنعمُ به الأممُ وتستقيم به حياتُها هو وجودُ أهلِ العلم والتقى؛ فهم النجومُ التي تُهتدى بها في ظلماتِ الجهالة، والسرُج المنيرة التي تَكشف غياهبَ الشبهات. ولما كان البناءُ المعرفيّ والأخلاقيّ للمجتمعات يعتمدُ -بعد الله تعالى- على ثِقتها برُموزها مِن العلماء قديما وحديثا، كان الطعنُ فيهم ليس مجردَ إساءةٍ شخصية، بل هو هدْمٌ لأعمدةِ البيت الذي نأوي إليه جميعاً. -ومن هنا يتبيّنُ لك خبْث الرافضة سبّابة الصحابة- وحين يُفسح المجال للسفهاء أو الجهال للنيل من ورثة الأنبياء، فإنّ الغاية لا تقف عند تشويه الأشخاص، بل تتعدّاها إلى إطفاء نورِ الهداية وتشكيكِ الناس في ثوابِتهم، ليخلوَ الجو لأصحاب الأهواء والباطل كي يروّ…





