
مختار
« بين استغرابنا و استغرابهم »
لا أدري ما الذي يجعل الأطفال يقبلون على تناول البيتزا بهذا الشغف؛ أهو ذلك الجبن المتمطط، وهو ينساب بين أطراف القطعة، حين يمتزج بالكيتشوب، فيمنحها طعما لذيذا للغاية، حسب تعبيرهم؟ أم أن في الأمر سرا لا تدركه إلا أذواقهم الصغيرة؟ أراقبهم وهم يمسكون بقطع البيتزا، يتلذذون بكل قضمة، وربما اختلفوا حول آخر قطعة، فأجدني أتساءل: أكل هذا الإعجاب من أجل عجينة وجبن وقليل من الكيتشوب؟ لكن،ألسنا نحن أيضا أبناء أذواق لا تقل غرابة في نظر أطفال اليوم؟ هنا تحضرني أكلة «الكلينتي»، تلك الأكلة المصنوعة من دقيق الحمص، التي تشبه البيتزا في شكلها، لكنها تختلف عنها في مكوناتها وطريقة تقديمها، وربما في كل شيء إلا قدرتها على استمالة محبيها. أتخيل لو أننا وضعنا أمام أطفال اليوم صينية بيتزا ساخنة، وإلى جانبها صينية كلين…





