
مختار
الشباب بين تفاهة الترفيه ووعي قد يكون مضللًا
لم تعد المشكلة في عصرنا أن المعلومات نادرة، بل إنها أصبحت متاحة بكثرة يصعب معها التمييز بين ما يستحق الانتباه وما يستهلكه، وبين ما يزيد معرفتنا وما يمنحنا شعورًا مؤقتًا بأننا نعرف. يقضي بعض الشباب ساعات في متابعة المقاطع القصيرة والمحتوى الترفيهي المتتابع، بينما يتابع آخرون النقاشات والأخبار والتحليلات، ويظنون أن كثرة ما يشاهدونه تعني بالضرورة اتساع وعيهم. لكن هل كثرة المشاهدة تعني الفهم؟ وهل الاطلاع على القضايا دليل على امتلاك القدرة على تحليلها؟ هنا تبدأ المشكلة التي نريد مناقشتها، لا من باب إدانة الشباب أو التقليل من قيمة الترفيه، بل من محاولة فهم علاقتنا بما نستهلكه من محتوى، وما نخرج به منه. حين تتحول المتعة إلى استهلاك الترفيه حاجة إنسانية، وليس عيبًا أن يبحث المرء عن المتعة أو يخصص…














