#السؤال: كم من عمـر تركت على عـتبة الغـد وحيداً، وأنـت تحفر في الهواء لعلك تعيش؟
من قال أنني وجدت الغد حتى أتمكن من الحفر على هوائه بأظافر النجاح أو حتى أنني استطعت مزج أنفاسه بأنفاسي ،
أجدُني قابعة في الأمس اللعين أنوح ضعف قدمي على السير ، ألوم الطريق الذي اختصر في لطمة راحة كف الوالد ، أتكحل بدمع الغيض ،
في أمنية تخليت عليها من سنوات بعيدة جدا كانت بالنسبة لي ذلك النور الذي يظهر من الخيوط الأولى للفجر لكنه لا يبزغ يعود لنومه و أعود لاحتضان الفشل ، لم يأتي الغد و لم أعيش إلا صراعا مع أيام الحياة أفك خيوطها المتشابكة و أنتظرها أن تفك سلاسل قيدي....
سعاد الجزائرية
اعتاد الرجل على إيقاف سيارته في الشارع أمام منزله، لأنه لا يملك حوشا. وفي أحد الأيام، استيقظ للذهاب إلى عمله فاكتشف أن بطارية سيارته قد تم سرقتها، فتوكل على الله واشترى بطارية جديدة.
لم يمض شهر واحد ليتفاجأ بسرقة البطارية الجديدة أيضاً.
شعر بالقهر، وذهب لشراء بطارية ثالثة، وقرر هذه المرة أن يضبط اللص مهما كلفه الأمر. وبالفعل، أخذ يتناوب هو وأولاده على مراقبة السيارة. وبعد شهر ونصف، جاء اللص، وأثناء محاولته فتح السيارة، ألقوا القبض عليه.
وبعد الضغط عليه، اعترف لهم بأنه هو من سرق البطاريتين السابقتين وباعهما بثمن بخس. ثم بدأ بالبكاء والتوسل إليهم أن يتركوه، بحجة أن لديه طفلين يعانيان من المرض، إلى آخر تلك المبررات.
لكن الرجل لجأ للدولة وأخذ اللص إلى قسم الشرطة، وطالبهم باستكمال التحقيق معه وإحالته إلى النيابة، موكدا أنه لن يتركه حتى ينال عقابه وفقا للقانون.
العيون الساهرة في قسم الشرطة لم يقصروا، فقد طمأنوا الضحية بالتحقيق مع اللص، وطلبوا منه الحضور صباح اليوم التالي لاستكمال الإجراءات.
حضر الرجل في اليوم التالي، وابلغوه أن التحقيق مازال مستمرا وطلبوا منه دفع تكاليفهم، فدفع لهم 12 ألف وذهب بعد عمله.
في اليوم الثالث، ذهب إلى القسم، فقالوا له بأن الملف جاهزا، فقط تبقى حق النائب ليتم توقيع الإرسالية إلى النيابة، فدفع عشرة آلاف ريال أخرى، وانصرف إلى حال سبيله، على أساس أنه سيتم تحويل الملف في اليوم التالي إلى النيابة.
وفي اليوم الثالث، ذهب إلى القسم، فقالوا له: الإرسالية جاهزة، ومختومة، باقي فقط تكاليف العساكر الذين سيقومون بإيصال اللص والملف إلى النيابة.
فكر الرجل قليلا، وبدأ يحسبها، فوجد أن قيمة البطارية ثلاثون ألف ريال، وأنه قد خسر حتى الآن أكثر من قيمتها.
فذهب إلى الكشك المجاور، وأحضر ورقة وحرر تنازلا عن الشكوى، وطالب بالإفراج عن اللص .. لأن ظروفه صعبة، ولديه طفلان مريضان، وحالته المعيشية متعبة.
شكروه على إنسانيته، وأخذوا منه التنازل، وطلبوا منه حق التعميد وأجرة شاوش السجن، ووعدوه بالإفراج عن اللص، بعد سداد الحق العام وتحرير التزام بعدم التكرار.
لكن الشاكي استغل الزحام واستطاع مغافلتهم والهروب من القسم دون علمهم، ودون أن يدفع ما طلبوه منه، تاركا لهم الشكوى واللص.
#السؤال: هل يعتبر الشاكي فار من وجه العدالة، وسيقوم القسم بملاحقته لتسليم ما تبقى من تكاليف؟ أم أن القضية تعتبر منتهية؟
#أفتوني_لأطمئن_الشاكي#نجود الجود