صداقة الصغار لا تعني التنازل
سنوات طويلة في تدريس الروضة رسّخت عندي فكرة خاطئة عشت بها حتى مع أولادي في البداية؛ كنت أظن أن كسب ثقة الصغير يعني أن أكون رفيقته في كل لعبة ونزوة، وألا أكسر له خاطراً حتى لا ينفر مني.
تعلّمت لاحقاً في أروقة الصف، بين ركن البناء وساعة الوجبة، أن الطفل الذي لا يجد جداراً ثابتاً يستند إليه يقلق ولا يشعر بالأمان. الصداقة الحلوة لا تعني أبداً إسقاط القواعد، فالصغير يحتاج رفيقاً يحاوره، لكنه يبحث في الأصل عن يد كبيرة تدير المركب بحزم دافئ، وتعرف متى تقول لا.
أكتب لكم على عجل بين غسيل الصحون وتجهيز صينية الغداء، ويلا رح أسخّن الأكل.
#تربية #دفء_البيت
2