مقطع من قصيدة (ماء عينيها)
أَلَا تَدْرِينَ يَا حَلْوَايَ مَا أَبْقَى لِيَ العُمُرُ
قَصِيدَةُ شَاعِرٍ وَلْهَى وَقَلْبٌ فيك ينتحر
وَلَحْنٌ سَرْمَدِيُّ الصَّوْتِ مِنْ شَفَتَيْكِ يَنْهَمِرُ
وَذِكْرَاكِ الَّتِي وَلَدَتْ حَبِيبًا هَدَّهُ السَّهَرُ
أَلَا تَدْرِينَ أَنَّ الشَّوْقَ فِي الأَحْشَاءِ يَسْتَعِرُ
وَذَاكِرَتِي بِكِ امْتَلَأَتْ وَصَدْرِي فِيكِ يَنْشَطِرُ
لَقَدْ جَفَّتْ عُرُوقُ الحُبِّ حَتَّى قِيلَ يَحْتَضِرُ
وَفِي عَيْنَيْكِ غَيْمَتُهُ وَمِنْكِ المَاءُ وَالمَطَرُ
وَأَنْتِ سَبِيلُهُ الأَسْمَى وَأَنْتِ الخَطْوُ وَالأَثَرُ
وَأَنْتِ سَفِيرَةُ الإِشْرَاقِ أَنْتِ الفَجْرُ وَالسَّحَرُ
دَعِي الأَيَّامَ تَخْطُبْنَا وَيَحْلُو بَيْنَنَا السَّمَرُ
وَنَعْبُرُ بِالمُنَى مُدُنًا يُطِيلُ مَسَاءَهَا السَّهَرُ
دَعِينَا يَا مُدَلَّلَتِي بِلَحْظِ الشَّوْقِ نَنْصَهِرُ
وَنَبْحَرُ ضِدَّ مَوْجِ البَحْرِ دَلِيلُ شِرَاعِنَا القَمَرُ
فَهٰذَا العاشق الهمجي ببعدك عنه ينكسر
يَراكِ الشَّوقُ كَعْبَتَهُ وَفِي عَيْنَيْكِ يَعْتَمِرُ
يُقَاسِي غُرْبَةَ الأَشْوَاقِ يَبْكِي حُزْنَهُ الوَتَرُ
وفي عَيْنَاكِ لِي وَطَنٌ وَكَمْ أَغْوَانِيَ السَّفَرُ
إذا عَيْنَاكِ قَاتِلَتَانِ، فِي أَحْدَاقِهَا خَطَرُ
ففِي جَفْنَيْكِ صَوْمَعَةٌ يُصَلِّي حَوْلَهَا الحَوَرُ
وفي جنبي قارئة لدى الفنجان تنتظر
لتقرأ سيرتي ، رجلٌ من الكلمات يعتذر
وفي شفتيه أغنية إلى النايات تفتقر
وفي كفيه مرسوم من الأزمات ينعصر
وفي جفنيه فاتنة بماء العين تنغمر
وفي قاموسه لغة بريق الشعر تختمر
محمد عباس #شعر #أدب #كتابة #شاعررومانسي
25 مشاهدة